نام کتاب : كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف جلد : 1 صفحه : 49
أن يكون منفصلاً من ذات اللَّه، كما قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} [1]، {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [2]، {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [3].
فهذه الأشياء كلها من اللَّه وهي مخلوقة.
وأبلغ من ذلك روح اللَّه التي أرسلها إلى مريم، وهي مخلوقة {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا، قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا، قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا} [4]، {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} [5]، وقال تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا} [6].
فعُلِمَ بذلك أن الروح الذي أرسله اللَّه إلى مريم هو روح القدس، وهو الملك جبريل، - عليه السلام -، وهو مخلوق، وهو الذي خُلِقَ المسيح من نفخه ومن مريم، فإذا كان الأصل مخلوقاً فكيف الفرع الذي حصل به؟ [1] سورة الجاثية، الآية: 13. [2] سورة النحل، الآية: 53. [3] سورة النساء، الآية: 79. [4] سورة مريم، الآيات: 17 – 19. [5] سورة الأنبياء، الآية: 91. [6] سورة التحريم، الآية: 12.
نام کتاب : كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف جلد : 1 صفحه : 49