نام کتاب : تبصير المؤمنين بفقه النصر والتمكين في القرآن الكريم نویسنده : الصلابي، علي محمد جلد : 1 صفحه : 232
وحديث جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة» [1].
وحديث أبي بكرة [2] رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» ثلاثًا «الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور» وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - متكئًا فجلس, فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت» [3].
إن تفشي الشرك في المجتمعات الإسلامية سبب في ضياعها وانحرافها عن هدى المولى عز وجل, فمن أعظم الظلم, وأبعد الضلال, عدم إخلاص العبادة لرب العالمين وتسوية المخلوق مع الخلاق العليم.
فالله وحده المتفرد بالعبودية فهو مالك النفع والضر, الذي ما من نعمة إلا منه, لا يدفع النقم إلا هو الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه, والغنى التام لجميع وجوه الاعتبارات.
إن الشرك هو الذنب الوحيد المتميز عن بقية الذنوب بعدم المغفرة لصاحبه إذا مات ولم يتب منه, وأما بقية الذنوب فإن صاحبها إن مات ولم يتب منها فإنه تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
إن الذنوب التي دون الشرك جعل الله لمغفرتها أسبابًا كثيرة كالحسنات الماحية والمصائب المكفرة في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة, وكدعاء المؤمنين بعضهم لبعض وشفاعة الشافعين, ومن دون ذلك كله رحمته التي أحق بها أهل الإيمان والتوحيد, وهذا بخلاف الشرك فإن المشرك قد سد على نفسه أبواب المغفرة, وأغلق دونه أبواب الرحمة, فلا تنفعه الطاعات دون التوحيد, ولا تفيده الشدائد والمحن شيئًا. [1] المصدر السابق نفسه, رقم 92. [2] هو نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو أبو بكرة الثقفي, تدلى إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من حصن الطائف في (بكرة) فاشتهر بأبي بكرة وأسلم وأعتقه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومئذ, وكان من فضلاء الصحابة وسكن البصرة توفي بالبصرة سنة 50هـ, انظر: أسد الغابة (5/ 38) , الإصابة (3/ 542). [3] مسلم, كتاب الإيمان, باب: بيان الكبائر (1/ 91) رقم 143.
نام کتاب : تبصير المؤمنين بفقه النصر والتمكين في القرآن الكريم نویسنده : الصلابي، علي محمد جلد : 1 صفحه : 232