responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي نویسنده : البشير الإبراهيمي    جلد : 1  صفحه : 400
عليه الصلاةُ والسلام، النذارة، أمر بالانذار الخاص لعشيرته بقوله تعالى [115]: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، ثم أمر بالإنذار العام بقوله [116]: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ}. والإنذار سابق على التبشير طبعًا، لأنه يتعلق بالكافرين والمشركين، ويتوجه به إليهم، فإذا زعزع الانذار كفرَهم وشرْكهم، وآمنوا بالله، واتبعوا رسلَه، وعملوا الصالحات، جاء التبشيرُ. قال تعالى [117]: { ... أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا [118] إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ [119] صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}، {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... } [120] وقدّم التبشير على الانذار في اللفظ أحيانًا، لأنه النتيجةُ والمقصود والثمرة [121]. وقد يُطلق النَّذير على كل ما فيه إنذار وتخويف من الحوادث الكونية كقوله تعالى [122]: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى}، {وَلَقَدْ [123] يَسَّرْنَا [124] الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [125]}، {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا [126] فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ. تَنْزِعُ [127] النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ [128] مُنْقَعِرٍ- (أي منقلع من مغارسه) -. فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}، {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [129]}، والقرآن مُنْذِرٌ.
ويستخلص من معنى هذه الجملة أن القرآن أنزل للإنذار، وتشهد لذلك آيات قرآنية كثيرة، أصرحها في المراد قوله تعالى [130]: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ

115) سورة الشعراء، الآية 214.
116) سورة المدثر، الآيتان: 1، 2.
117) سورة يونس، الآية 2.
118) الوحي: الإشارة، والرسالة والكتابة، وغلب استعمالُه فيما يلقى إلى الأنبياء من عند الله.
119) سابقة فضل ومنزلة رفيعة.
120) سورة البقرة، الآية 25.
121) يظهر أن الخطاب إذا كان للرسول قُدِّم التبشير على الإنذار وإذا كان للناس مباشرة على لسان الرسل قدم الْإنذار على التبشير.
122) سورة النجم، الآية 56.
123) سورة القمر، الآيات 17، 22، 32، 40.
124) سهلنا القرآن للحفظ والتدبر والاتعاظ.
125) متعظ.
126) ريحًا عاصفة باردة.
127) تقلع الناس.
128) أصول نخل.
129) القمر، الآية 41.
130) سورة الانعام، الآية 19.
نام کتاب : آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي نویسنده : البشير الإبراهيمي    جلد : 1  صفحه : 400
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست