responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير البغوي - ط دار طيبة نویسنده : البغوي، أبو محمد    جلد : 1  صفحه : 262
لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" [1] وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ تَقْدِيمُ الْأَفْرَاطِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابن شهاب 36/ب عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسُّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ" [2] وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَالسُّدِّيُّ: وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ يَعْنِي الْخَيْرَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ بِدَلِيلِ سِيَاقِ الْآيَةِ {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} صَائِرُونَ إِلَيْهِ فَيَجْزِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) }

[1] رواه البخاري: في النكاح - باب الأكفاء في الدين: 9 / 131. ومسلم: في النكاح - باب: استحباب نكاح ذات الدين برقم (1466) [2] / 1086. والمصنف في شرح السنة: 9 / 8.
[2] رواه البخاري: في الأيمان والنذور - باب: قول الله: وأقسموا بالله جهد أيمانهم: 11 / 541. ومسلم: في البر والصلة والآداب - باب: فضل من يموت له ولد فيحتسبه برقم (2632) 4 / 2028. والمصنف في شرح السنة: 5 / 450.
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) }
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَتَنِهِ عَلَى أُخْتِهِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ شَيْءٌ، فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلِّمَهُ وَلَا يُصْلِحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ فِيهِ قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ بِاللَّهِ أَنْ لَا أَفْعَلَ، فَلَا يَحِلُّ لِي إِلَّا أَنْ تَبِرَّ بِيَمِينِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [1] .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ حِينَ حَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ حِينَ خَاضَ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ [2] ، وَالْعُرْضَةُ: أَصْلُهَا الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلدَّابَّةِ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلسَّفَرِ عُرْضَةٌ، لِقُوَّتِهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ هُوَ عُرْضَةٌ لَهُ حَتَّى قَالُوا لِلْمَرْأَةِ هِيَ عُرْضَةُ النِّكَاحِ إِذَا صَلَحَتْ لَهُ وَالْعُرْضَةُ كُلُّ مَا يَعْتَرِضُ فَيَمْنَعُ عَنِ الشَّيْءِ وَمَعْنَى الْآيَةِ {لَا تَجْعَلُوا} الْحَلِفَ بِاللَّهِ سَبَبًا مَانِعًا لَكُمْ مِنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى يُدْعَى أَحَدُكُمْ إِلَى صِلَةِ رَحِمٍ أَوْ بِرٍّ فَيَقُولُ حَلَفْتُ بِاللَّهِ أَنْ لَا أَفْعَلَهُ، فَيَعْتَلُّ بِيَمِينِهِ فِي تَرْكِ الْبِرِّ {أَنْ تَبَرُّوا} مَعْنَاهُ أَنْ لَا تَبِرُّوا كَقَوْلِهِ تَعَالَى "يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا" (176-النِّسَاءِ) أَيْ لِئَلَّا تَضِلُّوا {وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

[1] انظر: أسباب النزول ص (110) ، الوسيط: 1 / 324.
[2] أخرجه الطبري: 4 / 423.
نام کتاب : تفسير البغوي - ط دار طيبة نویسنده : البغوي، أبو محمد    جلد : 1  صفحه : 262
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست