responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 309
فقيها على مذهب الإمام الشافعي، فهو قد درس الفقه في نظامية بغداد على يد شيخه أَلْكيا الهرّاسي وفخر الإسلام الشاشي ويوسف ابن علي الزنجاني وكان السلفي أيضاً متقناً لعلم القراءات عارفاً بحروفها ووجوهها، قد تتلمذ في ذلك على علماء القراءات المشهورين في عصره [1]، يقول الذهبي: نقلت من خط الحافظ عبد الغني المقدسي نقل خطوط المشايخ "للسلفي بالقراءات وأنه قرأ بحرف عاصم [2]، على أبي سعد المطرز، وقرأ برواية حمزة [3]، والكسائي على محمد بن أبي نصر القصار وقرأ لقانون (4)
على نصر بن محمد الشيرازي وقرأ برواية قُنبل [5] على عبد الله بن أحمد الخرقي، وقد قرأ على بعضهم في سنة 491هـ وفضلاً عن إلمام السلفي بالحديث ومعرفته بالفقه وعلم القراءات قبل أن يستقر في الإسكندرية، فقد كان ملماً أيضاً بالأدب واللغة العربية فقد درس ذلك كله أيام كان في بغداد على يد العالم اللغوي المشهور أبي زكريا يحي بن علي التبريزي شيخ الأدب في "النظامية" وكان شاعراً ينظم الشعر ويتذوقه ويحب سماعه ويختم كل مجلس من مجالسه التي أملاها على طلاب الحديث في سَلَماس بأبيات من شعر الحكمة النصيحة [6] أحب السلفي الإسكندرية وأهلها، فقد أكرموا وفادته، ورأى أنها المكان المناسب لإقامته حيث يمكنه فيها أن يفيد ويستفيد، فأقلع - مؤقتاً - عن نية مغادرتها إلى بلاد الأندلس، وقرر أن يتخذها دار إقامته، ولو إلى حين وكان قراره هذا يرجع في حقيقته إلى عدة أسباب بالإضافة إلى إكرام وحب أهل الإسكندرية له - منها ما يلي:
- موقع الإسكندرية الجغرافي المتوسط لبلدان العالم الإسلامي - وبخاصة بين الحجاز في المشرق وبين المغاربة والأندلس في المغرب - جعلها أشبه بملتقى الحجاج الأندلسيين والمغاربة الذين كانوا يستريحون فيها من وعثاء السفر أياماً أثناء توجههم إلى الحجاز لأداء فريضة الحج وكذلك أثناء عودتهم منه إلى بلادهم، فكانوا ينتهزون فرصة استراحتهم فيها فيلتقي علماؤهم وأدباؤهم بعلمائها وأدبائها فُيسمعون ويَسمعون منهم، ويتبادلون معهم ضروباً من المعرفة والثقافة فيفيدون ويستفيدون.

[1] المصدر نفسه ص 97.
[2] هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود توفي 127هـ وفيات الأعيان (2/ 224).
[3] هو حمزة بن حبيب بن عمارة المعروف بالزيات.
(4) هو عيسى بن وردان الزرقي الملقب بقانون قارئ المدينة ..
[5] هو قُنبل عبد الرحمن بن خالد المكي، كان يلي الشرطة بمكة.
[6] الحافظ أبو الطاهر السَّلفي ص 99.
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست