responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 337
تجاهد ضد أعداء الدين، بل لقد بلغت هذه الخيانة حداً كبيراً لدرجة أنهم يغرون الصليبيين بالأموال للقدوم إلى مصر بدلاً من صدهم ومحاربتهم [1].
وقد أراد الله أن يكشف خيوط المؤامرة على يد أحد رجال الدين من الفقهاء المخلصين الواعين والمقدرين للمصلحة الإسلامية الغيورين على تماسك وحدة الجبهة الإسلامية وهو زين الدين علي. ويذكر ابن الأثير: وكان من لطف الله بالمسلمين أن الجماعة المصرية أدخلوا معهم زين الدين علي بن نجا، الواعظ والقاضي المعروف بابن نجية [2]، ورتبوا الخليفة والوزير والداعي والقضاة [3]، فلما ضموا إليهم القاضي ابن نجا وشعر بخطورة ما يدعون إليه، قام بإخبار صلاح الدين بكل تفاصيل المؤامرة فطلب منه أن يظهر تعاطفه معهم وتواطئه على مايريدون فعله، وإخباره بما يتجدد من أخبار، ففعل ذلك وصار يطالعه بكل ما عزموا عليه [4]. وبناء على ذلك استطاع صلاح الدين الوقوف على تفاصيل المؤامرة، وفي تلك الأثناء وصل رسول من ملك الفرنج بالساحل بهدية ورسالة وهو في الظاهر إليه (أي صلاح الدين) والباطن إلى أولئك الجماعة وكان يرسل إليهم بعض النصارى وتأتيه رسلهم، فأتى الخبر إلى صلاح الدين من بلاد الفرنج بجلية الحال، فوضع صلاح الدين على الرسول بعض من يثق إليه من النصارى، وداخله فأخبره الرسول بالخبر على حقيقته [5]. وعندئذ تأكد صلاح الدين من حقيقة الأخبار التي وصلته من القاضي ابن نجا وتدارك الأمر قبل وقوع الكارثة، فأمر بالقبض على هؤلاء المتآمرين جميعاً وقضى عليهم وسكنت الفتنة [6]. ثم قرب السلطان إليه زين الدين علي بن نجا وأحسن إليه بالأعطيات والإقطاعات، وأجمل وأعطاه وأجزل، وأتم له مراده وأكمل وكان السلطان يستشيره ويروفه تدبيره ويميل إليه لقديم معرفته وكريم سجيته [7]،وكان صلاح الدين يسمي ابن نجا عمرو بن العاص ويعمل برأيه لسداد رأيه وسعة حيلته، وأن كثيراً من أرباب الدولة وأهل السنة في مصر كانوا لا يخرجون عما يراه لهم زين الدين ابن نجا وأن الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين قال له: إذا رأيت

[1] دور الفقهاء والعلماء المسلمين في الشرق الأدنى ص 130.
[2] وفيات الأعيان (2/ 530).
[3] السلوك (1/ 74، 75) دور الفقهاء والعلماء ص 130
[4] مفرج الكروب (1/ 244، 245).
[5] الكامل في التاريخ نقلاً عن دور الفقهاء والعلماء ص 131.
[6] كتاب الروضتين (1/ 219 - 224).
[7] دور الفقهاء والعلماء ص 131 ..
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 337
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست