responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 547
- أليس هو البيت الذي عظمته الملوك وأثنت عليه الرُّسلُّ وتليت فيه الكتب الأربعة المنزلة من إلهاكم عزّ وجل؟ أليس هو البيت الذي أمسك الله عز وجل الشمس على يوشع لأجله أن تغرب، وباعد بين خطواتها لِيتيسَّرَ فتحه ويَقْرب؟ أليس هو البيت الذي أمر الله موسى أن يأمر قومه باستنقاذه فلم يجبه إلا رجلان، وغضب عليهم لأجله، فألقاهم في التيه عقوبة للعصيان؟

8 - شكر الله وحمده: فاحمدوا الله الذي أمضى عزائمكم لما نكلت عنه بنو إسرائيل، وقد فضلهم على العالمين ووفَّقكم لما خُدِل فيه من كان قبلكم من الأمم الماضين وجمع لأجله كلمتكم وكانت شَتّى، وأغناكم بما أمضته "كان" و"قد" عن "سوف" و"حتى".

9 - الملائكة يشكرون الله للمجاهدين: فليهنكم أن الله قد ذكركم به فيمن عنده وجعلكم جنده، وشكركم الملائكة المنزَّلون على ما أهديتم إلى هذا البيت من طِيْبِ التوحيد، ونشر التقديس والتحميد، وما أمطتُم عن طُرقُهم فيه من أذى الشَّرك والتثليث والاعتقاد الفاجر الخبيث، فالآن يستغفر لكم أملاك السمَّوات، وتصليَّ عليكم الصلوات المباركات.

10 - نهى عن الغرور وارتكاب المعاصي: فاحفظوا - رحمكم الله - هذه الموهبة فيكم، واحرسوا هذه النعمة عندكم، بتقوى الله التي من تمسَّك بها سَلِمَ ومن اعتصم بعُزوتها نجا وعُصِم، واحذروا من اتباع الهوى، وموافقة الرّدى، ورجوع القهقرى والنكول عن العدى، وخذوا في انتهاز الفرصة، وإزالة ما بقي من الغُصَّة وجاهدوا في الله حقَّ جهاده وبيعوا عبادة الله أنفسكم في رضاه إذ جعلكم من عباده.

11 - وما النصر إلا من عند الله: وإياكم أن يستزلكّم الشيطان، وأن يتداخلكم الطغيان، فيخيّل لكم هذا النصر بسيوفكم الحداد، وبخيولكم الجياد، وبجلادكم في مواطن الجِلاد لا والله " ما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم " (الأنفال، آية: 10).

12 - البعد عن المعاصي: واحذروا عباد الله - بعد أن شَرَّفكم بهذا الفتح الجليل، والمنح الجزيل، وخصَّكم بهذا

نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 547
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست