responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 604
وعادوا خائبين خاسرين [1]، وأما البطس، فإن البحر هاج هيجاناً عظيماً، وضرب بعضها ببعض على الصَّخر، فهلكت وهلك جميع ما كان فيها، وهلك فيها خلق عظيم، قيل كان عددهم ستين نفراً وكان فيها ميرة عظيمة لو سلمت لكفتِ البلد سنة كاملة ودخل على المسلمين من ذلك وهن عظيم وحَرِجَ [2] السلطان لذلك حرجاً شديداً، وكان ذلك أو علائم أخذ البلد [3].

د- إسلام بعض الفرنج: استأمن من الإفرنج خلق عظيم أخرجهم الجوع إلى معسكر السلطان صلاح الدين وقالوا: نحن نخوض البحر في براكس [4] ونكسب من العدو ويكون الكسب بيننا وبين المسلمين، فأذن لهم وأعطاهم بركوساً - وهو المركب الصغير - فركَبوا فيه وظفروا بمراكب لتجار العدو بضائعهم معظمها فضة مصوغة وغير مصوغة فأسرورهم وكبسوهم وأحضروهم بين يدي السلطان، فأعطاهم السلطان جميع ما غنموه [5]، فلما أُكرموا بهذه المكرمة أثنوا على اليد المُنعمة، وأسلم منهم شطرهم وأحضروا مائدة فضة عظيمة، وعليها مكبة عالية، ومعها طبق يماثلها في الوزن ولو وزنت تلك الفضيات قاربت قنطاراً، فما أعارها طرفه احتقارا [6].

ل- استشهاد جمال الدين محمد بن أرككز: والتقى في هذه السنة شواني المسلمين بشواني الفرنج في البحر، فأحرقت للكفر شواني برجالها وكان عند العود تأخر شيني، مقدَّمه الأمير جمال الدين محمد بن أرككز، فأحاطت به مراكب العدو فتواقع ملاَّحوه إلى الماء وسلمَّوه إلى البلاء فقاتل وصبر فعرضوا عليه الأمان، فقال: ما أضع يدي إلا في يد مقدَّمكم الكبير، فلا يخاطر الخطير إلا مع الخطير، فجاء إليه المقدم الكبير، وظنَّ أنه قد حصل له الأسير فعاقره وعانقه وقوَّى عليه وما فارقه، ووقعا في البحر وغرقا وترافقا في الحمام واتّقفا، وعلى طريقي الجنة والنار افترقا [7].

ك- وصول القاضي الفاضل إلى معسكر السلطان صلاح الدين: وصل

[1] المصدر نفسه (2/ 233).
[2] المصدر نفسه (2/ 233).
[3] حَرجَ اضاق صدره.
[4] براكسن: مراكب صغيرة.
[5] كتاب الروضتين (4/ 236).
[6] المصدر نفسه (4/ 236).
[7] المصدر نفسه (4/ 236).
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 604
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست