نام کتاب : أخلاق الوزيرين = مثالب الوزيرين نویسنده : أبو حيّان التوحيدي جلد : 1 صفحه : 522
عليك مستقيم قد أذن الله بدوامه؛ ولكن كنت أُحرم القربى إليك، ولفوت النظر إلى مثلي ومحرومي ألذَع لقلبي من فائتك؛ لأنك سيد وأنا عبد، وأنت رئيس وأنا مرؤوس، فنعمت دالاً على نفسي بما قدّمته من نفسي؛ فإن كنت لم أخرج من حدّ الأدب المرضيّ، وعادة أهل الحكمة العالية، فما أولاك بعرفان ذلك لي! وإن كنت قد خرجت عن ذلك بعُجبٍ حال بيني وبين صوابي، وخطإٍ قعد بي عن مرتبة أصحابي، فما أولاك بستر ذلك عليّ! وما بسط الله باعك، وما وسّع درعك إلا ليقيك خطأ غيرك بشكل صوابك، وإلاّ لتتغمّد إساءتهم بإحسانك، وإلا لتغلّب الظّن في الجميل ولا تغلب الظن فيما خالف ذلك؛ وأنت كالسماء ذات الآفاق المتبارحة، والكواكب المزدهرة، والحركات اللّطيفة، والآثار الشريفة، والأسرار المكنونة، والعجائب الكثيرة، والغرائب المشهورة؛ فلكل عقلٍ عنك بحث، ولكل قلب فيك أمل، ولكل عامل عندك رجاء، ولكل عمل قِبَلك جزاء.
نام کتاب : أخلاق الوزيرين = مثالب الوزيرين نویسنده : أبو حيّان التوحيدي جلد : 1 صفحه : 522