responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مبحث الاجتهاد والخلاف نویسنده : محمد بن عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 10
الإنسان تبعا لغيره وفرعا عليه، وأصول الدين ليست كذلك، ولأن الآية تضمنت الثناء عليهم وجعلهم أئمة لمن بعدهم، فلو لم يتناول إلا اتباعهم في أصول الدين لم يكونوا أئمة في ذلك لأن ذلك معلوم مع قطع النظر عن اتباعهم.
وأما قولهم إن الثناء على من اتبعهم كلهم، فنقول: الآية اقتضت الثناء على كل من اتبع كل واحد منهم، كما أن قوله: { (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} [1] {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ} يقتضي حصول الرضوان لكل واحد من السابقين والذين اتبعوهم في قوله: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي} [2] وكذلك في قوله: {اتَّبَعُوهُمْ} لأنه حكم علق عليهم في هذه الآية، فقد تناولهم مجتمعين ومنفردين.
وأيضا فإن الأصل في الأحكام المعلقة بأسماء عامة ثبوتها لكل فرد فرد من تلك المسميات كقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} وقوله: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} [3] وقوله {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [4].
وأيضا فإن الأحكام المعلقة على المجموع يؤتى فيها باسم يتناول المجموع دون الأفراد، كقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} [5] وقوله {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [6] وقوله {يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [7] فإن لفظ (الأمة)

[1] سورة التوبة آية: 100.
[2] سورة التوبة آية: 100.
[3] سورة الفتح آية: 18.
[4] سورة التوبة آية: 119.
[5] سورة البقرة آية: 143.
[6] سورة آل عمران آية: 110.
[7] سورة النساء آية: 115.
نام کتاب : مبحث الاجتهاد والخلاف نویسنده : محمد بن عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست