responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما قاله الملاحدة.. ولم يسجله التاريخ نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 229

تمييز لون وجهه، ولا معرفة شكله بسبب تلك التشويهات الكثيرة التي أحدثتها اللكمات التي وجهها لها بيده، أو بيد غيره.

قام، وقال: اسمعوني أيها الرفاق، فأنا [لودفيج فويرباخ [1]] أستاذ ماركس في المادية، ومخلصه من المثالية، يريد أن يحدثكم.. ويعترف بين يديكم بالحقائق التي لم أسجلها في قراطيسي، ولا رواها التاريخ عني.

لا شك أنكم قرأتم عبارتي التي تحدد فلسفتي، وتصور نظرتي للوجود والكون والحياة، والتي قلت فيها: (إن الغرض من كتاباتي، هو تحويل علماء الآلهة إلى علماء الإنسان، ورجال الكهنوت إلى فلاسفة، وتطوير حكماء كل الأزمنة إلى مستوى طلاب حداثة، وتحرير العبيد من هيمنة الدين والسلطة الأرستقراطية، ليصبحوا مواطنين أحراراً، مفعمين بالوعي والإرادة الحرة)

هذه العبارة تلخص مذهبي ورسالتي التي استعملت كل الوسائل لنشرها، إنها مواجهة الدين، وكل فلسفة مثالية تريد أن تقترب منه.. فلهذا رحت أصوغ فلسفة بعيدة عن المثالية والدين.. فلسفة تتخذ من الإنسان نقطة للانطلاق، بعيدة عن الجوهر المطلق، قريبة من الكيان البشري النسبي، ومن تجاربه الملموسة، لذلك أُطلق على فلسفتي لقب [الفلسفة المادية الأنثروبولوجية]

لاشك أن الكثير منكم لم يفهم هذا العنوان، فلذلك سأشرحه لكم قبل أن أرد عليه.. وقد يكون شرحي وحده كافيا لنقده والرد عليه.. فليس هناك شيء أكثر تشويها للباطل من


[1] ودفيغ أندرياس فويرباخ [1804 ـ 1872] فيلسوف ألماني.. كان تلميذاً لهيغل ثم أصبح من أبرز معارضيه.. من مؤلفاته: في نقد الفلسفة الهيغلية ) (1839) ـ ( جوهر المسيحية ) (1841) ـ ( الموضوعات الجارية لاصلاح الفلسفة ) (1842) ـ ( أسس فلسفة المستقبل ) (1843)، مات في مدينة نورنبرج الألمانية، إثر نوبة رئوية حادة، وكان في حينها فقير الحال، مشوش الأفكار.. ونشرت الصحف في ذلك الحين وصفاً لدفنه في مقبرة يوهان، في مدينة نورنبرج البافارية، جاء فيه: (لقد شارك في التشييع عدد هائل من الناس، والمنظمات، وحزب العمال الإشتراكي الديمقراطي)

نام کتاب : ما قاله الملاحدة.. ولم يسجله التاريخ نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست