responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 142

من أنواع العناية.. وبما أن أنواع العناية لا حد لها، فلذلك كان لهؤلاء من الكثرة ما تراه.. بل إن من لا تراه أكبر بكثير ممن تراه..

قلت: فهل سأسمع هنا براهينهم التي وصلوا بها إلى الله؟

قال: ستسمع بعضها فقط.. وإلا فإن الدنيا جميعا لا تكفي لإحصاء ما يرتبط بهذا النوع من البراهين من الحجج والدلائل.

برهان التسخير:

بعد أن استقر بي المجلس، وزال عني بعض آثار تلك الدهشة والانبهار، وسلمت على ذلك الجمع المنور بنور الإيمان، وسلموا علي، قال أحدهم مخاطبا رسولهم الذي جاء بي إليهم: فلتبدأ أنت يا صاحب النفس الطاهرة، والعقل السليم لتحدثنا عن أسرار إيمانك، وكيف أخرجك الله من قيود الملاحدة، وزج بك في رحاب روضات المؤمنين.

ابتسم، وقال: لا أزال أذكر تلك الأيام جيدا.. فقد كانت من أغلى هدايا الله التي أهداها لي.. وكلها غالية.. لقد ربيت في أسرة طيبة.. كان كل من فيها مسخر لخدمتي ابتداء من والدي، وانتهاء بالخدم الكثيرين الذين لا وظيفة لهم سوى تحقيق مطالبي، وجلب السعادة لي..

لكني مع ذلك كله لم أكن سعيدا.. فقد كان أولئك المحيطين بي والمسخرين بخدمتي يلبون مطالب جسدي، ولكنهم لا يعرفون مطالب روحي، فلذلك لم يكونوا يلتفون إليها..

في ذلك الوقت، وفي تلك الأيام التي من الله علي بالهداية التقيت رجلا من المؤمنين، وقد كان بسيطا جدا، لكنه كان يشعر بسعادة عظيمة، فسألته عن ذلك، فقال: وكيف لا أسعد بذلك، وأنا في رعاية إله حكيم، وفر لي كل ما أحتاجه، وأنا موقن أنه كما لم يضيعني في حياتي هذه، فإنه لن يضيعني في حياتي الأخرى.. وأنه كما سخر لي من فضله العظيم ما ملأني بالسعادة، فإن فضله وكرمه وجوده سيظل معي أبد الآبدين.

نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست