وأنكر على من أراد أن يحرم ما لم يحرم الله،
فقال:﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ
وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ
يَعْلَمُونَ ﴾(لأعراف:32)
سكت قليلا، ثم قال: لقد كان قتل المرء نفسه مما
يتقرّب به الأقدمون إلَى الآلهة؛ فكانوا ينذرون لآلهتم قرابين بشرية تُذبَح
كالأضاحي؛ استرضاء للآلهة، وربما أُحْرِقت لحوم الأضاحي وجمِّرت بها الأصنام
وبخِّرت بدخانها؛ ولأجل ذلك كان اليهود يحرقون لحوم الأضاحي.
أما الإسلام؛ فقد بيَّن رسوله الغرضَ من الأضاحي،
وحرَّم ذبح الإنسان وتقديمه قربانًا، وأحلَّ تضحية البهائم.
لقد ذكر القرآن ما في التضحية من مقاصد،
فقال:﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ
فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ
جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ
سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ
لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ
سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ
الْمُحْسِنِينَ (37)﴾ (الحج)
هذه هي العقيدة التي تمتزج فيها العبادة بالمصالح
المختلفة للفقراء والمحتاجين.. لا العقيدة التي ليس لها من هم سوى القضاء على كل
ما تملكه البشرية من مقومات الحياة.
قال رجل من الجمع: فهل وجدت في النصوص المقدسة
للمسلمين ما ترى أنه يشفي غليل الإنسان في هذه الناحية؟
نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 396