responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية والوثنية المقدسة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 116

 

وهكذا صارت عظمة الله بالمفهوم السلفي تعني ثقله الشديد، وحجمه الكبير.

المقادير الصغرى:

ومشكلة هذا النوع من المقادير أنه مع وفائه مع الروايات التي يحملها السلفيون على ظاهرها، والتي تتعلق بالرؤية وبسكن الله مع المؤمنين في الجنة، وبالدنو والمماسة وغيرها، كما سنراه في محله إلا أنها لا تتفق مع العظمة التي ذكروها في المقادير السابقة.

وهنا تحصل رجة كبيرة للعقل السلفي، فيقرر حينها الانتحار.. لأن الجمع بين الحجم الكبير جدا، والصغير جدا لا يمكن إلا في حالة واحدة هي الانكماش، أو التشكل.. وكلاهما يحملان من المستحيلات العقلية ما لا يمكن حصره.

ولهذا يفر العقلي السلفي إلى تحريم استعمال العقل.. والعجب في ذلك أنه يذكر ألفاظا ليس لها إلا دلالة واحدة، ثم يقول بعدها بلا كيف.

ومن أمثلة ذلك أنه يذكر الأعداد كما رأينا ذلك سابقا.. وهل يمكن للأعداد أن تكون لها كيفيات.. ومثل ذلك ـ كما سنرى ـ يذكر الألوان، واللون الأخضر خصوصا.. ثم يقول: بلا كيف.. وهل يمكن أن يكون الأخضر غير الأخضر؟

ومن أمثلة الحجم الصغير للجسم الذي يعتقدونه للإله ما رووه عن عن عبد الله بن سلمة أنه قال: أرسل ابن عمر إلى ابن عباس يسأله، هل رأى محمد ربه، فأرسل إليه ابن عباس: أن نعم، قال: فرد عليه ابن عمر رسوله: أن كيف رآه، قال: رآه في روضة خضراء روضة من الفردوس دونه فراش من ذهب، على سرير من ذهب، يحمله أربعة من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة ثور، وملك في صورة أسد، وملك في صورة نسر[1].


[1] رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد: ص 198، والآجري في الشريعة: ص 494، وعبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة: ص 35، والبيهقي في الأسماء والصفات: ص 557- 558.

نام کتاب : السلفية والوثنية المقدسة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست