responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التراث السلفي تحت المجهر نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 222

شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]، وقال: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ [البقرة: 256]

وهو قائم على احترام عقائد الآخر أي آخر كان، وشعائره وطقوسه ومعابده، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: 40]

وهو قائم على أساس أن الله هو الذي يحكم بين عباده يوم القيامة في كل ما اختلفوا فيه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [الحج: 17]، وقال: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)﴾ [الغاشية: 21، 22]

هذه هي الرؤية القرآنية، أما الرؤية السلفية، فتناقضها تماما، لأنها مبنية على تصنيف الناس على أساس عقائدهم.. فمن كان معهم في عقائدهم فروعها وأصولها تعاملوا معه وفق ما يمليه الفقه الإسلامي في جانبه الاجتماعي، ومن لم يكن معهم في تلك العقائد، تعاملوا معهم بغلظتهم وشدتهم وكبريائهم.

وبما أن الناس إما مسلمون أو غير مسلمين.. فسنذكر هنا مواقف التراث السلفي الفقهي من كلا الصنفين:

1 ـ العلاقات الاجتماعية مع المخالفين لهم من المسلمين:

كما ذكرنا مرات كثيرة، فإن السلفية يقسمون المسلمين إلى قسمين: سنة ومبتدعة، والسنة عندهم هم من يقول بتلك العقائد الكثيرة التي سطرها ابن بطة والبربهاري وابن خزيمة.. والتي اعتبروها المحك الذي يوزن بها الناس، أو كما عبر البربهاري عن ذلك بقوله في (شرح السنة): (وجميع ما وصفت لك في هذا الكتاب فهو عن الله تعالى وعن

نام کتاب : التراث السلفي تحت المجهر نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست