أجسر أن أقول
لبّيك اللهمّ لبّيك؟ وأخشى أن يقول تعالى لي: لا لبّيك ولا سعديك)[1]
وهكذ نرى
الإمام الشافعي يروي عن أئمة الشيعة، ويستفيد منهم، ولا يرى حرجا في ذلك.. فعن
إسحاق بن إبراهيم قال: قلت للشافعي: ما حال جعفر بن محمد عندكم؟ فقال: (ثقة، كتبنا
عنه أربعمئة حديث)[2]
وقد اتهم بسبب
ذلك بالتشيع، وقد قال عنه الحافظ أحمد بن عبد الله العجلي: (هو ثقة، صاحب رأي ليس
عنده حديث، وكان يتشيع)، وقد علق عليه الذهبي بعد أن نقل ذلك عنـه بقوله: (فكـان
العجـلي يوهم في الإمام أبي عبد الله التشيع لقوله:
إن كان رفضاً حب آل محمد فلشهد الثقلان أني رافضي[3]
وهكذا أخذ
الإمام أحمد إمام الحنابلة من علماء الشيعة وجلس إليهم، واستفاد منهم، ومع ذلك كان
له مذهبه الخاص.. وقد ذكر الخطيب البغدادي أن عبد الرحمن بن صالح الشيعي كان يغشى
أحمد بن حنبل، فيقربه أحمد ويدنيه، فقيل له : يا أبا عبد الله .. عبد الله رافضي،
فقال : سبحان الله رجل أحب قوما من أهل بيت النبي (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) نقول له لا تحبهم، هو ثقة)[4]
بل ذكر ابن
الجوزي الحنبلي في كتابه في (مناقب أحمد) الكثير من الأعلام الذين أخذ منهم الإمام
أحمد، ومنهم إسماعيل بن أبان الازدي أبو أسحاق الكوفي.. ومنهم إسحاق بن منصور
السلوي أبو عبد الرحمن الكوفي.. ومنهم تليد بن سليمان المحاربي أبو سليمان الكوفي
الذي قال فيه أحمد : إن مذهبه التشيّع ولم أر به بأسا.. ومنهم الحسين