responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 196

وكرره كل ليلة ألف مرة لم يغنه ذلك من مرضه شيئا)[1]

وفي رسالة (أيها الولد)، وكلها نصائح قيمة في هذا المجال، يضرب الغزالي مثلا أخر لعدم إمكانية النجاة بالعلم المجرد عن العمل، وهو أنه (لو كان على رجل في برية عشرة أسياف هندية مع أسلحة أخرى، وكان الرجل شجاعا وأهل حرب، فحمل عليه أسد عظيم مهيب، فما ظنك؟. هل تدفع الأسلحة شره عنه بلا استعمالها؟)[2]

وفي تلك الرسالة ينطق الغزالي بهذه الحكمة: (لو كان العلم المجرد كافيا لك، ولا يحتاج إلى عمل سواه لكان نداء هل من سائل. هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ ضائعا بلا فائدة)[3].

ب ـ تعميم التعليم:

يرى الغزالي أن الوظيفة الحقيقية للعلماء هي التوجه لإصلاح العامة وتعليمهم دون قضاء العمر في التفريعات النادرة، والتعمق في دقائق العلوم التي هي من فروض الكفاية [4].

لكن هذه الوظيفة عرض لها ما جعلها وظيفة تطوعية ندر من يتفرغ لها من العلماء، والسبب الذي يراه الغزالي لذلك هو إقبال العلماء على الولاة والسلاطين، والتقرب منهم، ونسيان أمر العامة، يقول الغزالي عند بيانه لعلامات علماء الآخرة: (ومنها أن يكون مستقصيا عن السلاطين، فلا يدخل عليهم البتة مادام يجد إلى الفرار سبيلا، (لأن) المخالط لا يخلو عن تكلف في طلب مرضاتهم واستمالة قلوبهم مع أنهم ظلمة)[5]


[1] الإحياء 3/388.

[2] رسالة (أيها الولد) ص125.

[3] المرجع السابق ص128 ـ 129.

[4] الإحياء 4/50 ـ 51.

[5] الإحياء 1/68.

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست