responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 67

وخائضون فيما ليسوا أهلا له[1].

ويبين علة هذا الوجوب بـ (أن العامي لا يخلو من سؤال عالم أو جاهل)، فإن سأل جاهلا زاده جوابه جهلا، بل ربما ورطه في الكفر من حيث لا يشعر، وإن سأل عالما عجز عن تفهيمه، وذلك لأنه صرف عمره لغير العلم، فكيف يكون أهلا للخوض فيه؟) [2]

وانطلاقا من هذا يعطي الغزالي قاعدة لا تزال تتردد وهي (كل كبيرة تجري على العامي أهون من أن يخوض في العلم، فيكفر من حيث لا يدري)[3]

ومن خلالها يحدد إطارا لدعوة العوام وتعليمهم يقيهم غوائل الخوض فيما لا يطيقون، وذلك في أصول الدين وفروعه.

أما في أصول الدين، فليس على العامي أن يعتقد إلا ما في القرآن الكريم من (أن الله واحد حي عالم خبير سميع بصير غفار ليس كمثله شيء، إلى جميع ما ورد في القرآن الكريم، والسنة الشريفة، واتفقت عليه الأمة، فذلك كاف في صحة الدين.. وأما إن خطر له متشابه، فليس عليه إلا أن يقول: آمنا بالله،كل من عند ربنا)[4]

فإن أخذ هذا العامي يجادل في هذه الصفات، أي يثير الشبه نحوها كأن يقول:علمت أن الله عالم، ولكن لا أدري هل هو عالم بالذات،أم بعلم زائد عليه؟ أو أخذ يتكلم في صفات الله تعالى، فقد خرج عن كونه عاميا والتحق بأهل الجدل، ولهم علاجهم الخاص بهم.

أما في فروع الدين، فينهى الغزالي أن يخاض مع العامة في الخلاف الوارد فيها، لأن


[1] إلجام العوام عن علم الكلام ص63.

[2] القسطاس المستقيم ص86.

[3] المرجع السابق .

[4] المرجع السابق .

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست