responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 94

زاد على ذلك فهو ـ كما يقول الغزالي ـ (استقصاء مستغنى عنه)[1]

وقد دعا بدل ذلك إلى النظر في مقاصد القرآن الكريم وحقائقه الباطنة باعتبارها الجوهر الذي يغطيه الصدف، أو اللباب الذي يحميه القشر.

الرد على المحرمين للتفسير بالرأي:

لكن الغزالي يصطدم في دعوته هذه مع القائلين بتحريم تفسير القرآن بغير ما ورد في التفسير الظاهر المنقول عن الرسول a والسلف من الصحابة وغيرهم، والذين يستدلون ببعض النصوص الشرعية الدالة على تحريم التفسير بالرأي، والتشديد في ذلك كقوله a: (من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار)[2]وقوله: (من قال في القرآن برأيه، فأصاب فقد أخطأ)[3]، ومنها موقف السلف من التشدد في البعد عن هذا الاتجاه، وأقوالهم الكثيرة في ذلك [4]، وقد رد الغزالي على ذلك بأدلة كثيرة منها:

الدليل الأول:

أن الاعتصام بالنقل وحده لا يكفي، بدليل ما روي من آثار عن اتساع مجال الفهم في القرآن الناتج عن التدبر، ومن الآثار التي ينقلها الغزالي قول علي: (ما أسر إلي رسول الله a شيئا كتمه على الناس إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في كتابه) [5]، وقوله: (من فهم القرآن


[1] المرجع السابق 1/288.

[2] الترمذي، السنن، (أبواب التفسير) 2/157، رقم: 2874.

[3] المرجع السابق (أبواب التفسير) 2/157، رقم 2875.

[4] إحياء علوم الدين: 1/288، وانظر في ذلك: بكري الشيخ أمين، التعبير الفني في القرآن، بيروت: دار الشرق ص113.

[5] إحياء علوم الدين: 1/289.

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست