responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 49

والخرافات التي كانت تسكن عقول رجال الدين.

القداسة:

قلنا: حدثتنا عن الخبرة.. فحدثنا عن القداسة.

قال: لقد عرفت من خلال أدلة كثيرة أن الذي يضع الشرائع للعباد لا يصح أن يكون له من الهوى والجهل والغرور ما يحول بينه وبين التفكير السليم في المهمة العظيمة التي وكلت له..

وقد وجدت من خلال الواقع أن هذا لا يمكن أن يتحقق بصورته المثالية في الإنسان.. فالإنسان ـ مهما سما وتقدس ـ سيبقى إنسانا.. هو غريق كسائر الغرقى.. والغريق لا يمكن أن ينقذ نفسه.. فكيف يمكنه أن ينقذ غيره؟

لأجل التأكد من هذا بحثت في قوانين العالم ودساتيره.. منذ بدأ هذا العالم إلى اليوم.. وقد رأيت أن الإنسان لم يفلح إلي الآن في الكشف عن دستور حياته[1]!

ضحك رجل منا بصوت عال، وقال: كيف تقول هذا.. ولا نرى دولة من دول العالم إلا ولها دستورها وقوانينها التي تنظم حياتها.

التفت إليه خبيب مبتسما، وقال: وجود الشيء لا يعني صحته ولا فاعليته.. ألا ترى المريض قد يستعمل الدواء.. ولكن ذلك الدواء قد يكون سبب شفائه.. كما أنه قد يكون سبب هلاكه؟

قال الرجل: قد يكون سبب هلاكه إن وصفه له دجال.. أما إن وصفه له طبيب فلن يكون إلا سبب صحته وعافيته..

قال خبيب: صدقت في هذا.. وليس هناك من طبيب يعرف البشر، ويعرف ما يصلحهم غير ربهم الذي خلقهم:﴿ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ (الملك:14)


[1] انظر التصريحات المرتبطة بهذا في كتاب (الإسلام يتحدى) لوحيد الدين خان.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست