وقد اهتم الغزالي في كتابه الجليل (المقصد الأسنى) بالبعد التربوي
لأسماء الله الحسنى، فكان يذكر عند نهاية شرح كل اسم حظ العبد السلوكي منه، فهو
يعتبر ولكل صفة من صفات الله تعالى أو اسم من أسمائه أثره الخاص به، والذي لا يمكن
للإنسان الحصول عليه إذا لم يستولي على قلبه معنى ذلك الاسم او تلك الصفة، وهو
معنى الإحصاء الذي ورد في قوله a:(إن
لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة)[1]
قلت: لم أرك تذكر في هذا الباب ما يطنب الكثير في الدعوة إليه من..
قال: دعنا من لغوهم.. فلسنا أعرف بالله من رسول الله a..
قلت: ولكنهم يقتبسون ما يذكرونه من رسول الله a..
قال: بم أمر الله نبيه a أن ينبئ عباده؟
قلت: لقد قال له:﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50﴾ (الحجر)
قال: فهل في أسماء الله الحسنى (ذو الساق.. وذو اليد..)؟
قلت: لا.. ولا ينبغي أن يسمى الله إلا بما سمى به نفسه.. ولكنهم
يعتبرون ذلك صفات ولا يعتبرونه أسماء.
قال: فأين كلمة (صفات الله) في القرآن الكريم أو في سنة رسول الله a..
قلت: لا أحفظ نصا في ذلك.
قال: ولا يوجد نص في ذلك.. إن المعرفة التي طولبنا بها هي معرفة الله
بأسمائه