responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الأقدار نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 420

فم الساحر فيكذب معها مائة كذبة فيصدق، فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقا للكلمة التي سمعت من السماء) [1]

بل إن الطاعة المطلقة التي جبل عليها الملائكة تجعلهم يحبون ويبغضون بمجرد علمهم بمحبة الله وبغضه، مع أن الحب والبغض من المشاعر المستعصية، قال a:( إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه! فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه! فيحبه أهل، ثم يوضع له القبول في الأرض؛ وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغضه؛ فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله تعالى يبغض فلانا فأبغضوه! فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض) [2]

ولذلك أخبر a عن رجوع الملائكة لله في كل ما تشك فيه أو تحتاج إليه، كما أخبر a عن الملك الموكل بالرحم أنه يقول:( يا رب نطفة يا رب علقة يا رب مضغة يا رب ذكر أم أنثى فما الرزق فم الأجل وشقي أم سعيد) [3]

وأخبر a عن رجوع الملائكة السياحين لله، فقال a:( إن لله ملائكة سياحين في الأرض فضلا عن كتاب الناس، يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ فيقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون لا والله ما رأوك فيقول: كيف لو رأوني؟ فيقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد تمجيدا وأكثر لك تسبيحا، فيقول: فما يسألوني فيقولون: يسألونك الجنة فيقول هل رأوها فيقولون لا والله يا رب ما رأوها


[1] رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم.

[2] رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

[3] رواه البخاري.

نام کتاب : أسرار الأقدار نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست