responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 140

لقد قلت في كلماتك المقدسة تشير إلى ذلك: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43]

ولذلك أرسلت رسلك، وأنزلت كلماتك عليهم لتؤدي دورها في تربية خلقك، وتعريفهم بك، حتى يخرجوا من ظلمات الأوهام إلى نور الحقائق..

لقد قلت في كلماتك المقدسة تشير إلى ذلك: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحديد: 9]

يا رب.. ولم تكتف ربانيتك لخلقك بذلك.. بل جعلت لهم من السمع والأبصار والعقول وكل أدوات الإدراك ما يمكن أن يكون نبراسا يدلهم على الحقائق، ويعينهم على السير في سبيلها..

لقد قلت تشير إلى ذلك: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78]

فلذلك يستحيل على من يُعمل مداركه، أو يخلي بينها وبين أداء وظائفها، أن يجهلك، أو يجهل القيم التي أمرت عبادك بأن يختاروها، ليترقوا من خلال اختيارهم لها.

ولم تكتف ربانيتك بذلك.. بل إنك يا رب.. وضعت في فِطر خلقك ما يدلهم على الحق، ويجعلهم يشعرون به من غير حاجة لبراهين أو أدلة.. وكيف يحتاجون إلى ذلك، وهم قد سمعوا نداءك لهم، وأنت تعرفهم بنفسك..

لقد قلت في كلماتك المقدسة تشير إلى ذلك: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172]

ولم تكتف ربانيتك بذلك.. بل إنك نصبت الدلائل في كل شيء.. ووضعت

نام کتاب : رسائل إلى الله نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست