responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سورية والحرب الكونية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 134

يمضي القوانين التي يصدرها مجلس النواب، وهي لا تملك شرعيتها إلا بذلك.

ومثل ذلك السلطة التنفيذية، فهي لا تتحقق بالشرعية إلا عبر الانتخاب من قبل الشعب أو التعيين من قبل رئيس الجمهورية أو غير ذلك، بالإضافة إلى أنها لا تملك سلطتها الشرعية إلا من خلال الولي الفقيه لأنه هو الذي بيده شؤون إدارة الدولة.

وهكذا السلطة القضائية، التي هي سلطة مستقلة عن سابقتيها، فتعيين القضاة ونصبهم إنما هو للفقيه الولي.

وربما يكون العيب الأكبر في هذا النوع من الأنظمة هو كونه ـ وبالصورة الحالية المطبقة في إيران ـ لا يمكن تطبيقه إلا في البيئات الشيعية، باعتبارها تؤمن بحياة المهدي، وكونه الحاكم الأول للمسلمين، وأنه ولي أمرهم الحقيقي، وأنه في فترة غيبته وكل الفقهاء ليكونوا نواب عنه، كما يروون عنه قوله: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه)[1]

ولهذا نراهم يعتبرون مرشد الثورة الإسلامية نائبا للإمام المهدي، ويؤمنون بوجوب طاعته المطلقة، وهذا ما لا يمكن أن يتوفر في البيئات السنية، التي يرى الناس الفقهاء فيها بشرا عاديين، لا دور لهم إلا التعريف بالأحكام الشرعية، دون أن تكون لهم أي سلطة روحية.

وهذا ما وفر لإيران خصوصا القدرة على مواجهة الاستكبار العالمي، فلولا ذلك الإيمان العقدي الذي يربط الشعب بمرشده ما استطاع أن يقدم تلك التضحيات الكثيرة، ويصبر على ذلك الحصار الطويل.


[1] وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج‌27، ص‌140، ح‌9.

نام کتاب : سورية والحرب الكونية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست