نام کتاب : الإمام الحسين وقيم الدين الأصيل نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 229
عبر
حفظ الأحاديث الواردة عن رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم)، ونقلها للأجيال التالية.
وانطلاقا
من هذا المعنى؛ فإن الدور الذي قام به الإمام الحسين في
هذه الجهة كان عظيما جدا، ذلك أن كل ما روي عن أهل بيت النبوة من أحاديث كان للإمام
الحسين دور في تبليغه؛ فقد كان ـ بشهادتهم ـ حلقة من
حلقاته، ورجلا من رجال سنده، وذلك أكبر رد على من يزعم قلة ما روي عنه، فكل ما
تحدث به الأئمة من بعده تلقوه منه، كما تلقاه هو عن أبيه وأخيه وجده.
وقد
روي عنه في ذلك أن رجلا لقيه بالثعلبيّة وهو يريد كربلاء فدخل
عليه فسلّم عليه، فقال له الإمام الحسين : من
أيّ البلدان أنت؟ فقال: من أهل الكوفة. قال: (يا أخا أهل الكوفة أما والله لو
لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرائيل من دارنا ونزوله على جدّي بالوحي، يا أخا أهل
الكوفة مستقى العلم من عندنا، أ فعلموا وجهلنا؟ هذا ما لا يكون)[1]
ولهذا
نرى أئمة أهل البيت جميعا
يخبرون عن أنفسهم أن كل ما عندهم وراثة من رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم)، وأنهم لا يقولون شيئا من عندهم، بل كل ما عندهم علوم تعلموها من
آبائهم وأجدادهم إلى مصدر الرسالة، ومنبع الوحي.
فعن
الإمام الباقر أنه سئل عن الحديث يرسله
ولا يسنده، فقال: (إذا حدثت الحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي عن جدي عن أبيه عن جده
رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم))[2]
وعن
الإمام الصادق قال: (حديثي حديث أبي،
وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن
حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم)، وحديث رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) قول الله
[1] بصائر الدرجات في فضائل آل محمد b ، الصفار القمي، إعداد الحاج ميرزا محسن كوجه
باغي التبريزي، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، 1404 ه، قم: 1/11.