responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارف النفس الراضية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 333

أو أنه مجبر على عمل الخير.. فالأمر ليس كذلك، بل المصطفى والمجتبى يمر بامتحانات عسيرة لا يطيقها أكثر الناس.

ولذلك أخبر الله تعالى عن الاختبارات العظيمة التي مر بها إبراهيم عليه السلام ليثبت جدارته بالاصطفاء الإلهي، قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 124]

وقد كان من تلك الاختبارات أن يأمره الله تعالى بذبح ابنه الوحيد الذي لم يرزق به إلا بعد أن بلغ من الكبر عتيا، قال تعالى: ﴿ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ الله مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَله لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات: 99 - 102]

وقد اختبر قبل ذلك بأن يرمى بالمنجنيق من دون أن تتدخل الملائكة عليهم السلام ولا غيرهم لإنقاذه، حتى يكون ذلك بيانا لثباته العظيم.

واختبر بعد ذلك بأن يذهب بولده إلى صحراء مكة المكرمة، ليبقى هناك مع أمه مدة من الزمن، قال تعالى مخبرا عن دعائه حينها: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلهمْ يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: 37]

وهكذا كانت حياته كلها مجموعة كبيرة من الاختبارات المؤلمة القاسية الشديدة التي لا يطيق آحادها آحاد الناس، ولذلك

نام کتاب : معارف النفس الراضية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 333
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست