responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والطرق الصوفية وتاريخ العلاقة بينهما نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 154

ثالثا ــ التنافر بين الاتجاهات الفكرية:

وهذا في الحقيقة هو السبب الأكبر في كل ما حصل بين الجمعية والطرق الصوفية، وقد خصصنا الحديث عنه بتفصيل في الباب الثاني، ومن خلاله سنعرف نوع التوجه السلفي للجمعية، ونوع التوجه الصوفي للطرق الصوفية، وعلاقة ذلك بالخلاف بينهما.

ولكنا نحب أن ننبه هنا إلى أن هذا السبب كان في الإمكان تجاوزه لو حسنت النيات، فقد كان الاستعمار جاثما على أرض الجزائر – كما عرفنا في الفصل الأول- يستغل خيراتها، وينتهك حرماتها، ولم يكن الوضع مناسبا في ذلك الحين ليكتب أعضاء الجمعية وعلماؤها في الصحف القليلة - التي كانت هي المنهل الوحيد للكثير من الجزائريين ليتحرروا ويتثقفوا - في قضايا هي من فروع فروع الفقه يجادلون فيها، ويبدعون من خالفها.

وسنرى نماذج كثيرة على هذا في الباب الرابع، ونرى من خلالها أن كل ما طرح من قضايا لم يكن يعدو قضايا طرحت في جميع التاريخ الإسلامي، ولم تسل من المداد، ولم تنشر من الأحقاد ما حصل في عهد الجمعية.

رابعا ــ الأسباب النفسية:

لقد كان من الحرج الشديد أن نعتبر من أسباب الخلاف بين الجمعية والطرق الصوفية - منذ بداية تأسيسها - هذا النوع من الأسباب لولا أنه بحسب تصورنا هو السبب الأبرز، إن لم يكن أصل الأسباب ومنبعها.

وقد دعانا إلى اعتبار هذا السبب ما ذكره أبو حامد الغزالي عند بيانه لـ (آفات المناظرة وما يتولد عنها من مهلكات الأخلاق) [1]، فقد قال: ( اعلم وتحقق أن المناظرة الموضوعة لقصد الغلبة والإفحام وإظهار الفضل والشرف والتشدق عند الناس وقصد المباهاة والمماراة


[1] أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، دار المعرفة، بيروت، (1/ 45)

نام کتاب : جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والطرق الصوفية وتاريخ العلاقة بينهما نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست