نام کتاب : دلائل النبوة الخاصة نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 203
جوع فجاءت الأنصار إلى رسول الله فاستأذنوه في نحر الابل، فأرسل رسول
الله a إلى عمر بن الخطاب
فقال: ماترى؟ فإن الأنصار جاءوني يستأذنوني في نحر الابل؟ فقال: يا نبي الله فكيف
لنا إذا القينا العدو غدا رجالا جياعا؟ فقال: ما ترى؟ قال: مر أبا طلحة فليناد في
الناس بعزمة منك: لا يبقى أحد عنده طعام إلا جاء به، وبسط الانطاع، فجعل الرجل يجئ
بالمد ونصف المد، فنظرت إلى جميع ما جاءوا به، فقلت: سبعة وعشرون صاعا؟! ثمانية
وعشرون صاعا؟! لا يجاوز الثلاثين واجتمع الناس يومئذ إلى رسول الله a وهم يومئذ أربعة آلاف
رجل، فدعا رسول الله a
بأكثر دعاء ما سمعته قط، ثم أدخل يده في الطعام، ثم قال للقوم: لا يبادرن أحدكم
صاحبه، ولا يأخذن أحدكم حتى يذكر اسم الله، فقامت أول رفقة، فقال: اذكروا اسم
الله، ثم خذوا، فأخذوا فملأو أكل وعاء وكل شئ، ثم قام الناس فأخذوا كل وعاء وكل
شئ، ثم بقي طعام كثير، فقال رسول الله a: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، والذي
نفسي بيده لا يقولها أحد إلا حرمه الله على النار)[1]
[الحديث: 517] عن جابر قال: علمت في غزوة الخندق أن رسول الله a جائع، لما رأيت على
بطنه الحجر، فقلت: يا رسول الله هل لك في الغداء؟ قال: ما عندك يا جابر؟ فقلت:
عناق وصاع من شعير، فقال: تقدم وأصلح ما عندك، قال جابر: فجئت إلى أهلي فأمرتها
فطحنت الشعير، وذبحت العنز وسلختها، وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوي، فلما فرغت من
ذلك جئت إلى رسول الله a فقلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله قد فرغنا، فاحضر مع من
أحببت، فقام a إلى شفير الخندق ثم
قال: يا معشر المهاجرين والأنصار أجيبوا جابرا، وكان في الخندق سبع مائة رجل،
فخرجوا كلهم، ثم لم يمر بأحد من
[1]
امالى ابن الشيخ: 163، مناقب آل أبى طالب 1: 89.
نام کتاب : دلائل النبوة الخاصة نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 203