responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق نویسنده : عبد العزيز صالح    جلد : 1  صفحه : 208
وخلف أحمس الأول على عرش مصر ولده أمنحوتب الأول "جسر كارع"، فانتفع بجهوده واستقرت أحوال مصر في عهده، وغلب السلام عليها. وطال عهده معها أكثر من واحد وعشرين عام "1550 - 1528ق. م" يذكر له فيها أنه جرى على سنة أبيه فخرج على رأس جيشه إلى ما وراء الحدود المصرية في الشمال والجنوب والغرب ليثبت أن سلام مصر في عهده هو سلام الأقوياء. وقد صحبه في بعض حملاته قائدان كان لهما فضل كبير فيما روياه عن حروبه، أولهما أحمس بن إبانا الذي خدم أباه أحمس، وقد ذكر في نصوصه أنه تولى قيادة الأسطول النهري وعاد به من النوبة في يومين1 "حتى أسوان؟ "، وثانيهما رجل يدعى أحمس كذلك واشتهر باسم أحمس بانخبة[2]، وسوف يكون له دوره هو الآخر في سياق الحوادث بعد عهد أمنحوتب.
وعمل أمنحوتب على أن يجعل لبلاد النوبة السفلى شخصية واضحة في صلب الدولة، فسلكها في وحدة إدارية واحدة تمتد من الشلال الثاني وتدخل في صلب الحدود المصرية متضمنة محافظة أسوان، ليثبت عمليًّا أنها جزء من مصر يجري عليها ما يجري على أقاليم مصر نفسها، وأصبح حاكمها يلقب بلقب والي الأقاليم الجنوبية3 "وإن استمرت الألقاب تترى على صاحب هذا المنصب فيما بعد حتى أصبح أشبه بنائب ملك في النوبة وغدا يلقب بلقب الأمير".
وليس من تفاصيل معروفة حتى الآن عن مشروعات عهد أمنحوتب الأول في بلاد الشام، ولكن لوحظ أن رجلًا من رجاله ذكر اسم دولة الميتان مثن في نصوصه لأول مرة[4]. وذلك مما يعني أن جهود رجاله قد ترتبت عليها زيادة معرفتهم بأحوال الشرق القديم وأحوال دوله. وكانت دولة الميتان آرية الأصل نزلت جماعاتها في شمال شرق سوريا وأطراف العراق، قبيل أوائل القرن السادس عشرة ق. م، واعتمدت على نظام الإمارات الفيدرالية لفترة طويلة. وتركزت أهم مدنها على نهير الخابور ونهر الفرات[5].
لم يكن السلام المسلح الذي غلب على أحوال مصر في عهد أمنحوتب الأول غير فترة استجمام استجمعت البلاد قواها فيها وتحفزت بعدها لخطوات جريئة جديدة. وبدأت هذه الخطوات بتولي تحوتمس الأول "عاخبر كارع" الذي اعتلى العرش في سن الرجولة الناضجة "ربما بعد الأربعين"، أي بعد أن حدد أهدافه ورسم آماله. وقد آثر لنفسه خطة النضال وسياسة الهجوم، فكان من قوله عن نفسه إن ساعة الحرب أشهى عنده من يوم هنيء[6]، وإنه يتشوق للقتال وينشرح كلما بلغه نبأ تحرك الأعداء[7]. واستغل تحوتمس هذه

1 Sethe, Urkunden, Iv, 7, 15; Breasted, Ancient Records, Ii, 39.
[2] Sethe, Op. Cit., 32 F.
3 Ibid., 78.
[4] Gardiner, Egypt Of The Pharaohs, 197 “After L. Borchardt”.
[5] See. Sidney Smith, Early Llistory Of Assyria, Xiv, Xv; W.F. Albright, Jea, Xiv, 283 F. Gardiner, Ancient Egyptian Onomastica, I, 173 F., 266, 286.
[6] Urk., Iv, 85, 9.
[7] I. D., Iii. 128 A.
نام کتاب : الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق نویسنده : عبد العزيز صالح    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست