responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تجارب الأمم وتعاقب الهمم نویسنده : ابن مسكويه    جلد : 2  صفحه : 218
- «كيف شكرك إن أطلقتك وجعلت لك باشان طعمة؟» قال:
- «لو لم تصنع بى إلّا حقن دمى لشكرتك.» فقام ابنه موسى، فقال:
- «تقتل الضبع وتترك الذيخ [1] ؟ تقتل اللبوءة وتترك الليث؟» قال:
- «ويحك! يقتل مثل زهير؟ من لقتال عدوّ المسلمين، من لنساء العرب؟» قال:
- «والله لو شركت فى دم أخى لقتلتك.» فقام رجل من بنى سليم إلى ابن خازم، فقال:
- «أذكّرك الله فى زهير.» فقال له موسى:
- «اتخذه فحلا لبناتك!» فغضب ابن خازم، وأمر بقتله. قال زهير:
- «فإنّ لى حاجة: لا تخلط دمى بدماء هؤلاء اللئام، فقد [272] نهيتهم عما صنعوا، وأمرتهم أن يموتوا كراما، وأن يخرجوا عليكم مصلتين السيوف، والله لو فعلوا لشغلوا بنيّك [2] هذا بنفسه عن طلب الثأر بأخيه.» وأمر به فنحّى ناحية وقتل.
فما أشبه هذا الرأى برأى المختار حتّى كأنّ أحدهما أخذ عن صاحبه، ولعلّ الوقتين كان واحدا، فإنّ الزمان متقارب.
رجوع الأزارقة
وفى هذه الأيام التي شغل فيها الناس بعضهم ببعض، رجعت الأزارقة إلى

[1] فى هامش الأصل: الذيخ: ولد الذئب من الضبع. والسّمع ولد الضبع من الذئب. ويقال: الذيخ: الذئب الجريء. ذكر الضّباع الكثير الشعر: والسّمع ولد الذئب من الضبع.
[2] بنيّك: كذا فى الأصل. وما فى مط: ابنك.
نام کتاب : تجارب الأمم وتعاقب الهمم نویسنده : ابن مسكويه    جلد : 2  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست