responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 622
الْمُحْتَاج الْوُجُود أَو الْعَدَم أَو الْمَاهِيّة عِنْد الْعَامَّة [وَأما العلاقة الْعَقْلِيَّة بَين الممكنات فقد نفاها أهل الْحق، فالمنازعة مَعَ من اتَّخذهُ مذهبا وَإِلَّا فالضرورة قاضية بثبوتها فِي الْجُمْلَة كَيفَ وَلَا يُمكن وجود الْعرض بِدُونِ الْجَوْهَر، وَلَا وجود الْكل بِدُونِ الْجُزْء، على أَن المُرَاد من قَوْلهم: عِلّة الْكل هُوَ الْوَاجِب تَعَالَى أَن عِلّة كل الموجودات ذَلِك، إِذْ عِلّة المعدومات لَا يُمكن أَن يكون الْوَاجِب اتِّفَاقًا من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين والحكماء مُطلقًا، أما عِنْد قدماء الْمُتَكَلِّمين وهم الْقَائِلُونَ بِأَن الْعلَّة الْحَاجة هُوَ الْحُدُوث إِمَّا وَحده أَو مَعَ الْإِمْكَان فلعدم احْتِيَاج العدمات الأزلية إِلَى عِلّة عِنْدهم وَامْتِنَاع تَأْثِير الْمُخْتَار فِي الْأَزَل على رَأْيهمْ أما عِنْد الْحُكَمَاء وَمن يحذو حذوهم - أَعنِي متأخري الْمُتَكَلِّمين - فِيمَا قرروا من أَن عدم الْمَعْلُول مُسْتَند إِلَى عدم الْعلَّة، وَلَا شكّ أَن الْوَاجِب لَا يُمكن أَن يرجع إِلَيْهِ عدم الْعلَّة أَلا يرى أَنهم قَالُوا: إِن عِلّة لَازم الْمَاهِيّة هِيَ الْمَاهِيّة نَفسهَا، فَإِن الْجَاعِل لَا يَجْعَل الْمُمكن مُمكنا، بل هُوَ مُمكن بِنَفسِهِ، وَقَالُوا أَيْضا: إِن عِلّة الْحَاجة هِيَ الْحُدُوث، وَلَا شكّ أَن الْحُدُوث لَا يُمكن إرجاع عليته إِلَى علية الْوَاجِب فَثَبت أَنهم يَقُولُونَ بالعلاقة الْعَقْلِيَّة بَين الممكنات، بل بَين الممتنعات، فَإِن الْمُمكن كَمَا جَازَ كَون علته وَاجِبَة يجوز كَون علته ممتنعة، كَعَدم الْمَعْلُول الأول الْمُسْتَند إِلَى عدم الْوَاجِب]
(وَعند الأشعرية خلاف فِي الْعِلَل الْعَقْلِيَّة قَالَت الْعَامَّة: يجوز أَن يكون لِلْعِلَّةِ وصف وَاحِد، وَيجوز أَن يكون أَوْصَاف، كَمَا فِي الْعِلَل الشَّرْعِيَّة
قَالَت الأشعرية: لَا يجوز فِيهَا إِلَّا وَاحِد)
وَقد تُوجد الْعلَّة بِدُونِ الْمَعْلُول لمَانع، وَأما الْمَعْلُول بِلَا عِلّة فَهُوَ محَال، وَلَا يجوز عقلا اجْتِمَاع علتين على مَعْلُول وَاحِد، سَوَاء عرفت بالمؤثر، أم الْمُعَرّف، أم الْبَاعِث، وَكَلَام الْعُقَلَاء فِي جَمِيع الْعُلُوم من الْمُتَكَلِّمين والأصوليين والنحاة وَالْفُقَهَاء مُطَابق على هَذَا
وَالْعلَّة مَعْنَاهَا الْحَقِيقِيّ لَا يُوَافق مَذْهَب الأشاعرة فَإِنَّهُم قَالُوا: لَا يجوز تَعْلِيل أَفعاله تَعَالَى بِشَيْء من الْأَغْرَاض والعلل الغائية، وَوَافَقَهُمْ بذلك جهابذة الْحُكَمَاء وَطَوَائِف الإلهيين، وَخَالفهُم فِيهِ الْمُعْتَزلَة، (وذهبوا إِلَى وجوب تعليلها)
قَالَ التَّفْتَازَانِيّ: الْحق أَن بعض أَفعاله مُعَلل بالحكم والمصالح، وَذَلِكَ ظَاهر، والنصوص شاهدة بذلك، وَأما تَعْمِيم ذَلِك بِأَن لَا يَخْلُو فعل من أَفعاله من غَرَض فَمحل بحث وَأما أَحْكَامه تَعَالَى فَهِيَ معللة بالمصالح، ودرء الْمَفَاسِد عِنْد فُقَهَاء الأشاعرة، بِمَعْنى أَنَّهَا معرفَة للْأَحْكَام من حَيْثُ إِنَّهَا ثَمَرَات تترتب على شرعيتها وفوائد لَهَا، وغايات تَنْتَهِي إِلَيْهَا متعلقاتها من أَفعَال الْمُكَلّفين، لَا بِمَعْنى أَنَّهَا علل غائية تحمل على شرعيتها [وَفِي الْعِلَل الْعَقْلِيَّة خلاف عِنْد الأشعرية والعامة، فَعِنْدَ الْعَامَّة يجوز أَن يكون لِلْعِلَّةِ وصف وَاحِد، وَيجوز أَن يكون لَهَا أَوْصَاف كَمَا فِي الْعِلَل الشَّرْعِيَّة وَعند الْأَشْعَرِيّ: لَا يجوز لَهَا إِلَّا وصف

نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 622
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست