responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 623
وَاحِد] وَاخْتلف فِي أَن الْعلَّة هَل تسبق الْمَعْلُول زَمَانا أم تقارنه؟ والأكثرية على أَنَّهَا تقارنه وَهُوَ الْمَنْقُول عَن الْأَشْعَرِيّ وَاسْتدلَّ لَهُ بعض الْمُحَقِّقين بقوله تَعَالَى: {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا}
وَفصل قوم فَقَالُوا: الْعلَّة الْعَقْلِيَّة لَا تسبق، والوضعية تسبق، وَرُبمَا قَالَ الْبَعْض: الوضعية، تسبق إِجْمَاعًا، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي الْعَقْلِيَّة
وَقَالَ بَعضهم: الوضعية أبدأ تحاكي الْعَقْلِيَّة لَا فرق بَينهمَا، إِلَّا أَن تِلْكَ مُؤثرَة بذاتها، وَلذَلِك لَا نقُول بهَا، إِذْ لَا مُؤثر عندنَا إِلَّا الله تَعَالَى
قَالَ الْحُكَمَاء: إِن المبدأ الأول وَحده من غير انضمام شَرَائِط وآلات وأدوات وارتفاع مَانع إِلَيْهِ عِلّة تَامَّة بسيطة للمعلول الأول بِحَيْثُ لَا تعدد وَلَا تركيب فِيهِ بِوَجْه من الْوُجُوه لَا فِي الْخَارِج وَلَا فِي الذِّهْن انْتهى
لَا يلْزم من عرُوض الْوُجُود الْمُطلق للوجود الْخَاص الواجبي الَّذِي هُوَ عين المبدأ الأول أَن يكون لَهُ دخل فِي إِيجَاد الْمَعْلُول الأول حَتَّى لَا يكون المبدأ الأول وَحده عِلّة تَامَّة بسيطة للمعلول الأول، لِأَن الْوُجُود الْمُطلق ووجوده الْخَاص للمعلول الأول سيان فِي كَونهمَا متأخرين عَن الْوُجُود الْخَاص الواجبي بِالذَّاتِ، وَلَا يلْزم أَيْضا من كَون المبدأ الأول عِلّة للمعلول الأول وجوب كَونه مُتَقَدما عَلَيْهِ بالوجود وَالْوُجُوب حَتَّى يلْزم دخل للوجود الْمُطلق فِي الإيجاد الْمَذْكُور فِينَا فِي بساطة الأول، لِأَن وجوب تقدم الْعلَّة على الْمَعْلُول بالوجود الْمُطلق مَمْنُوع، إِذْ الشَّيْء إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي الْخَارِج إِذا كَانَ لَهُ وجود خَاص خَارج الَّذِي يكون مصدرا للآثار وَالْأَحْكَام، فَعدم كَون الْوُجُود [الْمُطلق الْعَارِض لَهُ] مصدرا للآثار وَالْأَحْكَام مِمَّا ذهب إِلَيْهِ جُمْهُور الْعُقَلَاء، فالعلة وَاجِبَة كَانَت أَو مُمكنَة يجب تقدمها على معلولها بالوجود الْخَاص الْخَارِجِي الَّذِي يكون عينهَا فِي الْوَاجِبَة، وزائدا عَلَيْهَا فِي الممكنة، وَلَا دخل لعروض الْوُجُود الْمُطلق فِي الْعلية فِي كلتا الصُّورَتَيْنِ، فيفهم من هَذَا أَن تقدم الْعلَّة على معلولها لَا يقْدَح أَن يكون لَهَا وجود زَائِد عَلَيْهَا، بل من الْعِلَل مَا لَا يحْتَاج فِي إيجاده للمعلول الأول إِلَى اتصافه بالوجود الزَّائِد عَلَيْهِ، بل ذَاته كَافِيَة من غير احْتِيَاج إِلَى الاتصاف الْمَذْكُور
قَالَ بعض الْحُكَمَاء: لَا تدْرك الْحَقَائِق إِلَّا بِقطع العلائق، وَلَا تقطع العلائق إِلَّا بهجر الْخَلَائق، وَلَا تهجر الْخَلَائق إِلَّا بِالنّظرِ فِي الدقائق، وَلَا ينظر فِي الدقائق إِلَّا بِمَعْرِِفَة الْخَالِق، وَلَا يعرف الْخَالِق إِلَّا بِمَعْرِِفَة الْعلَّة
[وَاعْلَم أَن مَا يُعلل فَهُوَ كل حكم ثَبت بِالذَّاتِ عَن معنى قَائِم بهَا، وَسَوَاء كَانَ وَاجِبا غير مفارق لَهَا ككون الْبَارِي تَعَالَى عَالما وقادرا وَحيا، أَو جَائِزا غير وَاجِب للذات ككون الْوَاحِد منا عَالما وقادرا ومريدا إِلَى غير ذَلِك كَمَا هُوَ مَذْهَب أهل الْحق، وَأما مَا لَا يُعلل فالذات والمعلول وَمَا يشْتَرك بِهِ الْمَوْجُود والمعدوم، والمعلوم والمقدور، وَالْمرَاد وَالْمَذْكُور والمجهول وَوُقُوع الْفِعْل وصفات

نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 623
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست