responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 704
وَمِنْه تصل الْحَيَاة والفيض إِلَى الْأَعْضَاء على السوية بِمُقْتَضى الْعدْل، وَله إِيفَاء كل ذِي حق حَقه، ويسميه الْحَكِيم بِالنَّفسِ الناطقة، وَالروح باطنة وَالنَّفس الحيوانية مركبة، وَهِي المدركة العالمة من الْإِنْسَان والمطالب والمعاتب والمعاقب
قيل: للقلب سبع طَبَقَات، الصَّدْر وَهُوَ مَحل الْإِسْلَام وَمحل الوسواس ثمَّ الْقلب وَهُوَ مَحل الْإِيمَان
ثمَّ الشغاف وَهُوَ مَحل محبَّة الْخلق، ثمَّ الْفُؤَاد وَهُوَ مَحل رُؤْيَة الْحق، ثمَّ حَبَّة الْقلب وَهُوَ مَحل محبَّة الْحق ثمَّ السويداء وَهِي مَحل الْعُلُوم الدِّينِيَّة ثمَّ مهجة الْقلب وَهِي مَحل تجلي الصِّفَات، وَالْكفَّار ختم الله على قُلُوبهم
قَالَ الْحُكَمَاء: حَيْثُمَا ذكر الله الْقلب فإشارة إِلَى الْعقل وَالْعلم نَحْو: {إِن فِي ذَلِك لذكرى لمن كَانَ لَهُ قلب}
وحيثما ذكر الصَّدْر فإشارة إِلَى ذَلِك وَإِلَى سَائِر القوى من الشَّهْوَة: والهوى وَالْغَضَب وَنَحْوهَا
وَالْقلب أَيْضا: هُوَ أَن يجْرِي حكم أحد جزأي الْكَلَام على الآخر
وَالْقلب: إِمَّا قلب إِسْنَاد نَحْو: {لكل أجل كتاب} أَي لكل كتاب أجل {وَيَوْم يعرض الَّذين كفرُوا على النَّار} أَي تعرض النَّار عَلَيْهِم
أَو قلب عطف نَحْو: {تول عَنْهُم فَانْظُر} أَي فَانْظُر فتول {ثمَّ دنا فَتَدَلَّى} أَي تدلى فَدَنَا لِأَنَّهُ بالتدلي مَال إِلَى الدنو
أَو قلب تَشْبِيه نَحْو: {قَالُوا إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا} إِذْ الأَصْل بِالْعَكْسِ لِأَن الْكَلَام فِي الرِّبَا
وَمِنْه {أَفَمَن يخلق كمن لَا يخلق} فَإِن الظَّاهِر هُوَ الْعَكْس لِأَن الْخطاب لعَبْدِهِ الْأَوْثَان وهم جعلُوا غير الْخَالِق مثل الْخَالِق، واستواء البناءين فِي التصريف مَانع عَن الْحمل على الْقلب كَمَا قَالَ صَاحب " الْكَشَّاف " فِي قَوْله تَعَالَى: {من الصَّوَاعِق} قَرَأَ الْحسن من الصواقع وَلَيْسَ هَذَا بقلب
وقلب أحد حرفي التَّضْعِيف يَاء إِذا انْكَسَرَ مَا قبلهَا وَوَقع فِي بِنَاء ممتد كالدينار أَصله الدنار يجمع على دَنَانِير، والديباج أَصله الدباج يجمع على دبابيج، وَعَلِيهِ قَوْله: أظهر السينات فَإِنَّهُ جمع سنة لَا جمع سين
وقلب الْإِعْرَاب فِي الصِّفَات كَقَوْلِه تَعَالَى: {عَذَاب يَوْم مُحِيط} إِذْ الْمُحِيط هُوَ الْعَذَاب، وَمثله {فِي يَوْم عاصف} لِأَن العاصف صفة الْيَوْم

نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 704
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست