نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون جلد : 1 صفحه : 156
اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
(الأعراف: 196) .
بنيّ أحد رجلين إما رجل يتقي الله فسيجعل الله له مخرجا، وإما رجل مكبّ على المعاصي فإني لم أكن لأقوّيه على معصية الله. ثم بعث إليهم وهم بضعة عشر ذكرا، قال: فنظر إليهم فذرفت عيناه فبكى ثم قال: بنفسي الفتية الذين تركتهم عيلى لا شيء لهم، بل بحمد الله قد تركتهم بخير، أي بنيّ إنكم لن تلقوا أحدا من العرب ولا من المعاهدين «1» إلا أنّ لكم عليه حقا، أي بنيّ إن أباكم ميّل «2» بين أمرين: بين أن تستغنوا ويدخل أبوكم النار، أو تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة، فكان أن تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة أحبّ إليه من أن تستغنوا ويدخل النار؛ قوموا عصمكم الله.
[342]- لما حضرت عبد الله بن شداد الوفاة دعا ابنه محمدا فأوصاه وقال: يا بني إني أرى داعي الموت [3] لا يقلع، وبحقّ إنّ من مضى لا يرجع، ومن بقي فإليه ينزع، يا بنيّ: ليكن أولى الأمور بك تقوى الله في السرّ والعلانية والشكر لله وصدق الحديث والنيّة، فإن الشكر مزيد والتقوى خير زاد، كما قال الحطيئة: [من الوافر] .
ولست أرى السعادة جمع مال ... ولكنّ التقيّ هو السعيد
وتقوى الله خير الزاد ذخرا ... وعند الله للأتقى مزيد
«4»
[342] البيان والتبيين 2: 113- 114، 262 والعقد 3: 186 وأمالي القالي 2: 202 وأنس المحزون: 6/أوالأغاني 2: 146 ولباب الآداب: 22 والحماسة البصرية 2: 67 وديوان الحطيئة: 393 (وهي ملحقة بديوانه) وورد البيتان الأول والثاني في الحماسة البصرية 2: 424 وهما منسوبان لعبد الله بن المخارق نابغة بني شيبان وكذلك في حماسة البحتري: 159 وهما من قصيدة طويلة في ديوانه: 35.
نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون جلد : 1 صفحه : 156