responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام نویسنده : القرطبي، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 379
فَعرفت حِين رَأَيْت ذَلِك أَنه قد امْتنع مني وَأَنه ظَاهر قَالَ فناديت الْقَوْم أَنا سراقَة انظروني حَتَّى أكلمكم
فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر وَمَا تبتغي منا قَالَ قلت كتابا يكون آيَة بيني وَبَيْنكُم فَكتب لَهُ أَبُو بكر بِأَمْر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأمسكه عِنْده حَتَّى كَانَ يَوْم الطَّائِف
وَالْأَخْبَار فِي هَذَا كَثِيرَة والحكايات صِحَاح شهيرة لَا يُمكن جَحدهَا وَلَا يُنكر حُصُول الْعلم عِنْدهَا بل كلهَا تدل على صِحَة نبوته وتصديق شَرِيعَته وَأَنه كَمَا قَالَ الله عز وَجل {وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل}
ومعجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَكثر من أَن يُحِيط بهَا هَذَا الْكتاب أَو تدخل تَحت عد وحساب وَعند الْوُقُوف على مَا تضمنته الْفُصُول الْمُتَقَدّمَة والأبواب السَّابِقَة يحصل الْعلم الضَّرُورِيّ بصدقه فِي رسَالَته وبوجوب اتِّبَاع شَرِيعَته ومنكر ذَلِك معاند متواقح جَاحد
{وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون} وَقد نجز غرضنا من هَذَا الْبَاب
فَإِن قَالَ قَائِل من النَّصَارَى والمخالفين لنا
مَا ذكرتموه من معجزات نَبِيكُم إِنَّمَا يثبت عنْدكُمْ من أَخْبَار الْآحَاد وَهِي وَإِن كَانَت صحاحا فَلَا يحصل بهَا الْعلم كَمَا كُنْتُم قدمتم حَيْثُ تكلمتم مَعَ النَّصَارَى حِين استدلوا على إِثْبَات نبوة مسيحهم
فَإِنَّكُم قُلْتُمْ لَا نقبل فِي مثل هَذَا الْموضع خبر من تجوز الْعَادة عَلَيْهِ الْكَذِب والغلط وَإِنَّمَا نقبل فِيهَا خبر من لَا تجوز عَلَيْهِم الْعَادة الْكَذِب والغلط وَهُوَ الْخَبَر الْمُتَوَاتر ثمَّ إِنَّكُم قبلتم هُنَا أَخْبَار من تجوز الْعَادة عَلَيْهِم الْغَلَط وَالْكذب وَهِي أَخْبَار الْآحَاد فقد خالفتم مَا أصلتم وقبلتم عين مَا أنكرتم
قُلْنَا فِي الْجَواب عَن ذَلِك
اعْلَم أَيهَا الْمُعْتَرض أَنا لم نقبل فِي هَذَا الْبَاب أَلا الْأَخْبَار المتواترة الَّتِي يحصل الْعلم بهَا لَكِن يَنْبَغِي أَن

نام کتاب : الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام نویسنده : القرطبي، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 379
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست