فيها"1" فقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من سلف هذه الأمة وجميع من سار على طريقتهم على تحريم بناء المساجد أو الغرف أو القبب على القبور أو بينها"2".
"1" قال علامة اليمن محمد بن علي الشوكاني في رسالة:"شرح الصدور بتحريم رفع القبور"ص27،28:"إن رفع القبور ووضع القباب والمساجد والمشاهد عليها قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله تارة، كما تقدم، وتارة قال: " اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " فدعا عليهم بأن يشتد غضب الله عليهم بما فعلوه من هذه المعصية. وذلك ثابت في الصحيح. وتارة نهى عن ذلك، وتارة بعث من يهدمه، وتارة جعله من فعل اليهود والنصارى، وتارة قال: " لا تتخذوا قبري وثناً "، وتارة قال: " لا تتخذوا قبري عيداً " "أي موسماً يجتمعون فيه"، كما صار يفعله كثير من عباد القبور، يجعلون لمن يعتقدون من الأموات أوقاتاً معلومة يجتمعون فيها عند قبورهم ينسكون لها المناسك، ويعكفون عليها".
"2" قال العلامة محمد بن علي الشوكاني اليماني في أول رسالة"شرح الصدور بتحريم رفع القبور"ص17:"اعلم أنه اتفق الناس سابقهم ولاحقهم وأولهم وآخرهم من لدن الصحابة - رضي الله عنهم – إلى هذا الوقت أن رفع القبور والبناء عليها بدعة من البدع التي ثبت النهي عنها واشتد وعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاعلها – كما يأتي بيانه – ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين أجمعين".
وروى ابن سعد 6/108 بإسناد حسن عن التابعي الجليل عمرو بن شرحبيل أنه قال: "لا ترفعوا جدثي – أي القبر – فإني رأيت المهاجرين يكرهون ذلك". وصححه الألباني في تحذير الساجد ص98، وقال الإمام الشافعي في الأم، باب ما يكون بعد الدفن