responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 531
يُخَاصم فِي ذَلِك الْحسن بن عَليّ وَالْحسن يُنكر ذَلِك من قَوْله أتكفر يَا عمار بِرَبّ آمن بِهِ عُثْمَان فَقَالَ لَا فَأرْسل الْحسن يَده من يَده
وَهَذَا سرف عَظِيم من خرج إِلَى مَا هُوَ دونه اسْتحق الْأَدَب من الإِمَام فَلَعَلَّ عُثْمَان انتهزه وأدبه لِكَثْرَة قَوْله قد خلعت عُثْمَان وَأَنا بَرِيء مِنْهُ فَأدى الْأَدَب إِلَى فتق أمعائه
وَلَو أدّى أدب الإِمَام إِلَى تلف النَّفس لم يكن بذلك مأثوما وَلَا مُسْتَحقّا لِلْخلعِ فإمَّا أَن يكون ضربه بَاطِلا وَإِمَّا أَن يكون صَحِيحا فَيكون ردعا وتأديبا ونهيا عَن الإغراق والسرف وَذَلِكَ صَوَاب من فعل عُثْمَان وهفوة من عمار
وَأما ضربه عبد الله بن مَسْعُود وَمنعه الْعَطاء وَكَرَاهَة عبد الله لَهُ فَإِنَّهُ بَاطِل أَيْضا غير صَحِيح فَإِن صَحَّ ذَلِك حمل من عُثْمَان مَعَ ثُبُوت عَدَالَته وإيمانه على وَجه صَحِيح وَهُوَ أَن يكون قصد بذلك تَأْدِيب عبد الله بن مَسْعُود وردعه عَن الِامْتِنَاع من إِخْرَاج الْمُصحف إِلَى مثل عُثْمَان وعَلى سَائِر الصَّحَابَة مَعَ علمه بِشدَّة الْهَرج وَالْفساد وَاخْتِلَاف الْقِرَاءَة وتوخي عُثْمَان حسم هَذِه الْفِتْنَة وَجمع الْكَلِمَة والموافقة على مصحف مُتَّفق عَلَيْهِ مَحْفُوظ محروس يكون الْعِمَاد فِي هَذَا الْبَاب وَلَقَد وفْق فِي ذَلِك لأمر من الدّين عَظِيم وَخير كثير فَلم يكن لعبد الله أَن يمْنَع من ذَلِك هَذَا مَعَ الْعَجَائِب الَّتِي يذكرُونَ أَنَّهَا فِي مصحفه من إِلْغَاء المعوذتين وَإِثْبَات مَا نسخت تِلَاوَته وَيبعد أَن يكون من

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 531
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست