نام کتاب : منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام نویسنده : الرحيلي، حمود جلد : 1 صفحه : 342
وقد يقال إذا تركنا الطفل من غير أن نؤثر على فطرته، هل يخرج موحداً عارفاً بربه؟
فنقول: إذا ترك شياطينُ الإنس البشر، ولم يدنّسُوا فطرهم، فإنّ شياطين الجن لن يتركوهم، فقد أخذ الشيطان على نفسه العهد بإضلال بني آدم: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [1].
وأُعطي الشيطان القدرة على أنْ يصل إلى قلب الإنسان، كما في الحديث الصحيح: "إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.." [2].
وبين القرآن أنَّ لكلِّ إنسان قريناً من الجن يأمره بالشر، ويحثه عليه، قال تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} [3].
ولا يتخلص الإنسان من هذا إلاّ بالالتجاء إلى الله تعالى، والتعوذ من [1] سورة ص الآيتان: 82-83. [2] صحيح البخاري بشرح الفتح 4/278 كتاب الاعتكاف، باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟
وصحيح مسلم 4/1712 كتاب السلام، حديث رقم: 24.
وسنن أبي داود 2/835 كتاب الصوم، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته.
وسنن ابن ماجه 1/566 كتاب الصيام، باب في المعتكف يزور أهله في المسجد. [3] سورة ق الآية: 27.
نام کتاب : منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام نویسنده : الرحيلي، حمود جلد : 1 صفحه : 342