responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العزف على أنوار الذكر نویسنده : محمود توفيق محمد سعد    جلد : 1  صفحه : 235
وهذا يزداد قدره عندك باستحضارك معنى البلاغة عنده:" إنَّما البلاغة إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ " (1)
وهو يوجوب مشاكلة الحروف في مقاطع الكلام ليتحقق حسن إفهام المعاني، فتكون المشاكلة حينئذٍ بلاغةً، وإلاَّ كانت عيبًا، ولذلك يقرر أنَّ تشاكل الحروف في مقاطع الكلام في القرآن الكريم كلَّّه بلاغة وحكمة؛ لأنَّ هذه المشاكلة طريق إلى إفهام المعاني التي يحتاج إليها في أحسن صورة يدلّ بها عليها (2)
وهذا الذي نصّ عليه " الرماني " أصلٌ في القيم الصوتية لأيِّ بيان عالٍ بله البيان العَلِيّ المعجز.
وقد يترامى إلى غير متفرس أنَّ " عبد القاهر" مُعْرِضٌ نافرٌ من النظر في هذا الأثر، أو أنّه مُسْتَخِفٌ به،ولكن الأمر على غير هذا يقول شيخنا:
" عبد القاهر لم يَنْفِِ أن يكون السّجع والجناس من القيم البلاغية مع أنهما مؤسَّسان على الأصوات، والأنغام، وإنَّما أكَّد ضرورة أن تكون الأصوات والأنغام هي أصوات وأنغام المعاني ساقت إلى الجناس والسجع، وحينئذٍ تكون القيم الصوتية داخلةً في صُلب الصياغة والدلالة، وأنّه لاسبيل إلى الإبانة عن المعنى إلا بهذا السجع أو هذا الجناس ...
ولا أتصور أن يكون عبد القاهر وهو من هو في الحسّ باللمحة الدَّالّةِ قد أنكر هذه القيم الصوتية في بيان العربية؛ لأنَّها جزء من جوهر بلاغة هذا اللسان، ليس في الشعر فحسب، وإنَّما في النثر أيضًا ... وأهم من كل هذا القرآنُ الكريم الذي ذكر "الرّمَّاني" أنَّ التلاؤم فيه وهو النّسق الصوتي لا غير وجْهٌ من وجوه إعجازه» (3)

(1) - السابق: 75
(2) - السابق: 97-98
(3) - شيخنا: مدخل إلى كتابي عبد القاهر: 70 - 71 - ط: ثانية – مكتبة وهبة.
نام کتاب : العزف على أنوار الذكر نویسنده : محمود توفيق محمد سعد    جلد : 1  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست