نام کتاب : العزف على أنوار الذكر نویسنده : محمود توفيق محمد سعد جلد : 1 صفحه : 251
ويعرض" سيد قطب" لفيض من الكلمات التي يرسم جرسهاصورة تملأ الأذن وتفعم القلب، بما تعجز جيوش من الكَلِمِ أن تقوم بما قام به جرسها. (1)
ويبيّن لنا «أنَّ هناك نوعًا من الموسيقى الداخلية يلحظ، ولا يشرح ... وهو كامن في نسيج المفردة، وتركيب الجملة، وهو يدرك بحاسّة خفيّة وهبةٍ لدنيّة» (2)
***
وهو لايتوقف تدبُّره أثر الجرس والإيقاع قائمين في الكلمة بل يتجاوز ذلك إلى ما فوقه، فيقرر حقيقةً أدركها من ترتيله وتدبّره القرآن الكريم قائلا: «حيثما تلا الإنسان القرآن أحسَّ بذلك الإيقاع الدَّاخليّ في سياقه يبرز بروزًا واضحًا في السور القصار والفواصل السريعة، ومواضع التصوير والتشخيص بصفة عامة ... » (3)
ينظر في بعض الصور الصوتية في بناء بعض السور القرآنية فيدرك ما في بناء آياتها على فواصل متحدة في حرف التقفية تماما مع تساوي كثير من الآيات فيها في الطول والقصر، وتساوى الفواصل في الوزن والقافية، وهذا ما أشار إلى تحققه جليًا في سورة (النجم:[1]-22) [1] - يحسن بك التبصر فيما قاله في تصوير جرس الكلمات التالية: (ليبطئن) و (أنلزمكموها) ، و (يصطرخون) ، و (عتل) ، و (كبكبوا) ، و (الطامة) ... لفيض من المعاني مما يحقق للصورة القرآنية إعجازها في إيجازها.
(2) - التصوير الفني في القرآن: 106
(3) - التصوير الفني في القرآن: 103
نام کتاب : العزف على أنوار الذكر نویسنده : محمود توفيق محمد سعد جلد : 1 صفحه : 251