responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رياض الصالحين نویسنده : ابن عثيمين    جلد : 1  صفحه : 352
قول الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (المائدة: من الآية3) لان الله تعالى إذا كان اكمل الدين، فمعناه انه لا دين بعدما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، وهؤلاء المبتدعون شرعوا في دين الله ما ليس منه، من تسبيحات وتهليلات وحركات وغير ذلك، فهم في الحقيقة مكذبون لمضمون قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (المائدة: من الآية3) وكذلك قادحون برسول الله صلى الله عليه وسلم متهمون إياه بأنه لم يكمل الشريعة للبشر، وحاشاه من ذلك. ومن شهادة أن محمدا رسول الله أن تصدقه فيما اخبره به، فكل ما صح عنه وجب عليك أن تصدق به، وأن لا تعارض هذا بعقلك وتقديراتك وتصوراتك، لأنك لو لم تؤمن لا بما صدق به عقلك لم تكن مؤمنا حقيقة، بل متبعا لهواك ولا أخذا بهداك، الذي يؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام_ حقا يقول فيما صح عنه من الأخبار: سمعنا وأمنا وصدقنا. إما أن يقول: كيف كذا؟ كيف يكون كذا؟ وهذا غير مؤمنا حقيقة، ولذلك يخشى على أولئك القوم الذين يحكمون عقولهم فيما اخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام، لانهم أن كانوا لا يقبلون إلا بما
شهدت به عقولهم_ وعقولهم لا شك إنها قاصرة_ فانهم لم يؤمنوا حقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهدوا انه رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه الحقيقة، عندهم من ضعف هذه الشهادة بمقدار ما عندهم من التشكك فيما اخبر به. كذلك من تحقيق شهادة: ((أن محمدا رسول الله)) إلا تغلو فيه وتنزله بمنزلة اكبر من المنزلة التي أنزله الله إياها، مثل أولئك الذين يعتقدون أن

نام کتاب : شرح رياض الصالحين نویسنده : ابن عثيمين    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست