نام کتاب : شرح سنن ابن ماجه للسيوطي وغيره نویسنده : السيوطي، جلال الدين جلد : 1 صفحه : 16
[171] نَاس من أمتِي فِيهِ اشعار بِأَن أهل الْأَهْوَاء دَاخِلَة فِي أمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لم تكن اهواءهم مُوجبَة للردة وَلِهَذَا لم يكفر أحد من السّلف الْخَوَارِج انجاح قَالَ الْمزي فِي الْأَطْرَاف وَقد وَقع فِي بعض نسخ بن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ وهم أَيْضا وَفِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن دِينَار عَن بن ماجة عَن أبي سعيد على الصَّوَاب لَكِن بن دِينَار لم يذكرهُ الا من طَرِيق وَكِيع وَحده انْتهى والْحَدِيث مَعْرُوف عَن أبي سعيد أخرجه السِّتَّة عَنهُ نقل من خطّ شَيخنَا بالجعرانة هِيَ بِكَسْر أَوله وَسُكُون ثَانِيه وَقد تكسر الْعين وتشدد الرَّاء وَقَالَ الشَّافِعِي رح التَّشْدِيد خطاء مَوضِع بَين مَكَّة والطائف سمى بريطة بنت سعد كَانَت تلقب بالجعرانة وَهِي المرادة فِي قَوْله تَعَالَى كَالَّتِي نقضت غزلها كَذَا فِي الْقَامُوس (إنْجَاح)
قَوْله
[174] كلما خرج قرن قطع الخ أَي أهلك وَدَمرَ وَلَفظ عشْرين مرّة يحْتَمل ان يكون مقولة بن عمر فَيكون سَماع بن عمر هَذَا الْكَلَام مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكثر من عشْرين مرّة وَيحْتَمل ان يكون من مقولة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْمُرَاد مِنْهُ وَالله أعلم ان أهل الْحق يقاتلونهم ويقطعون دابرهم أَكثر من عشْرين مرّة فِي كل قرن وَمَعَ ذَلِك يبْقى مِنْهُم فرقة حَتَّى يخرج فِي عراضهم ومواجهتهم الدَّجَّال الْحَاصِل ان أهل الْأَهْوَاء وان قَاتلهم أهل الْحق فِي قرن وَاحِد أَكثر من عشْرين مرّة لَا يتركون اهواءهم (إنْجَاح)
قَوْله
[177] كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر قَالَ فِي جَامع الْأُصُول قد يخيل الى بعض السامعين ان الْكَاف فِي قَوْله كَمَا ترَوْنَ كَاف التَّشْبِيه للمرئي وَإِنَّمَا هُوَ كَاف التَّشْبِيه للرؤية وَهُوَ فعل الرَّائِي وَمَعْنَاهُ ترَوْنَ ربكُم رُؤْيَة يزاح مَعهَا الشَّك كرؤيتكم الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَلَا ترتابون فِيهِ وَلَا تمترون (زجاجة)
قَوْله لَا تضَامون فِي رُؤْيَته روى بتَخْفِيف الْمِيم من الضيم الظُّلم الْمَعْنى انكم تَرَوْنَهُ جَمِيعًا لَا يظلم بَعْضكُم فِي رُؤْيَته فيراه الْبَعْض دون الْبَعْض وبتشديد من الضمام الظُّلم المعني انكم تَرَوْنَهُ جَمِيعًا لَا يظلم بَعْضكُم على بعض من ضيق كَمَا يجْرِي عَنهُ رُؤْيَة الْهلَال انما يرَاهُ كل مِنْكُم موسعا عَلَيْهِ مُنْفَردا بِهِ (زجاجة)
قَوْله فَإِن اسْتَطَعْتُم الخ قَالَ القَاضِي تَرْتِيب قَوْله فَإِن اسْتَطَعْتُم على قَوْله سَتَرَوْنَ بِالْفَاءِ يدل على ان المواظب على إِقَامَة الصَّلَاة والمحافظة عَلَيْهَا خليق بِأَن يرى ربه (إنْجَاح)
قَوْله
[180] مخليا بِهِ أَي مُنْفَردا بِنَفسِهِ أَي التجلي الْخَاص يَقع لكل وَاحِد من الْمُؤمنِينَ كَمَا ان كل مُؤمن لَهُ تعلق خَاص بجناب الرب تبَارك وَتَعَالَى فِي الدُّنْيَا بِسَبَبِهِ فَيحصل الْمَنَافِع لذاته وَيَدْعُو مِنْهُ مَا يَشَاء الله تَعَالَى وَالله يُعْطي كل وَاحِد بِحَسب سُؤَاله حَتَّى قَالُوا ان من مَرَاتِب الْقرب والوصول اليه تَعَالَى بِعَدَد انفاس الْخَلَائق فَإِنَّهُ تعالا لَا يُحِيط بكنهه أحد كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى مثل نوره كمشكاة فِيهَا مِصْبَاح الْآيَة (إنْجَاح)
قَوْله ضحك رَبنَا قَالَ بن حبَان فِي صحيحيه الْعَرَب تضيف الْفِعْل الى الْأَمر كَمَا تضيفه الى الْفَاعِل قَالَ فَقَوله ضحك رَبنَا يُرِيد ضحك الله مَلَائكَته وعجبهم فنسب الضحك الَّذِي كَانَ من الْمَلَائِكَة الى الله على سَبِيل الْأَمر والإرادة (زجاجة)
قَوْله لن نعدم الخ أَي لن نفقد الْخَيْر من رب يضْحك لِأَن الضحك عَلامَة الرضاء فَإِذا رَضِي رَبنَا عَنَّا كَيفَ يدخلنا النَّار ولانها دَار الخزي رَبنَا انك من تدخل النَّار فقد اخزيته (إنْجَاح)