responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد نویسنده : ابن رجب الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 124
ضَامِنٌ وَلَعَلَّ هَذَا فِيمَا [إذَا] دَلَّتْ الْحَالُ عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ فِيهِ عَلَى خِيَاطَةِ الْمُسْتَأْجِرِ لِجَوْدَةِ صِنَاعَتِهِ وَحِذْقِهِ وَشُهْرَتِهِ بِذَلِكَ وَلَا يَرْضَى الْمُسْتَأْجِرُ بِعَمَلِ غَيْرِهِ وَالْمَذْهَبُ الْجَوَازُ بِدُونِ الْقَرِينَةِ وَعَلَيْهِ بَنَى الْأَصْحَابُ صِحَّةَ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ حَتَّى أَجَازُوهَا مَعَ اخْتِلَافِ الصَّنَائِعِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِعَمَلٍ وَهُوَ لَا يُحْسِنُهُ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى ضَمَانِ تَسْلِيمِ الْعَمَلِ وَتَحْصِيلِهِ لَا عَلَى الْمُبَاشَرَةِ.
وَمِنْهَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَمَلًا مَعْلُومًا مُقَدَّرًا بِالزَّمَانِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَقُلْنَا يَصِحُّ ذَلِكَ فَهُوَ كَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ.
وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ الْمُتَصَرِّفُ بِالْإِذْنِ الْمُجَرَّدِ فَلَهُ صُوَرٌ: مِنْهَا الْوَكِيلُ وَفِي جَوَازِ تَوْكِيلِهِ بِدُونِ إذْنٍ رِوَايَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ إلَّا فِيمَا اقْتَضَتْهُ دَلَالَةُ الْحَالِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ لَا يُبَاشِرُهُ مِثْلُهُ أَوْ يَعْجَزُ عَنْهُ لِكَثْرَتِهِ فَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ بِغَيْرِ خِلَافٍ لَكِنْ هَلْ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْجَمِيعِ أَوْ فِي الْقَدْرِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ خَاصَّةً؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَالْأَوَّلُ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْمُغْنِي
وَالثَّانِي: قَوْلُ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ.
وَمِنْهَا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيهِ وَفِيهِ طَرِيقَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْكَافِي لِأَنَّهُ اسْتَفَادَ التَّصَرُّفَ بِالْإِذْنِ [فَهُوَ] كَالْوَكِيلِ.
وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ بِدُونِ إذْنٍ أَوْ عُرْفٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ لِقُصُورِ الْعَبْدِ فِي أَمْلَاكِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ فَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ بِدُونِ إذْنٍ أَوْ قَرِينَةٍ.
وَمِنْهَا الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ لَهُ وَهُوَ كَالْوَكِيلِ ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي.
وَمِنْهَا الشَّرِيكُ وَالْمُضَارِبُ وَفِيهِمَا طَرِيقَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الْوَكِيلِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرِينَ.
وَالثَّانِيَة: يَجُوزُ لَهُمَا التَّوْكِيلُ بِدُونِ إذْنٍ وَهُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَكَذَلِكَ رَجَّحَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ لِعُمُومِ تَصَرُّفِهِمَا وَكَثْرَتِهِ وَطُولِ مُدَّتِهِ غَالِبًا وَهَذِهِ قَرَائِنُ تَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَكَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ يُشْعِرُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ فَيَجُوزُ لِلشَّرِيكِ التَّوْكِيلُ لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِأَنَّ الشَّرِيكَ اسْتَفَادَ بِعَقْدِ الشَّرِكَةِ مَا هُوَ دُونَهُ وَهُوَ الْوَكَالَةُ لِأَنَّهَا أَخَصُّ وَالشَّرِكَةُ أَعَمُّ فَكَانَ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْأَخَصِّ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ اسْتَفَادَ بِحُكْمِ الْعَقْدِ مِثْلَ الْعَقْدِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إلْحَاقِ الْمُضَارِبِ بِالْوَكِيلِ، وَهَذَا الْكَلَامُ فِي تَوْكِيلِهِمَا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَأَمَّا دَفْعُ الْمُضَارِبِ الْمَالَ مُضَارَبَةً إلَى غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ بِدُونِ إذْنٍ صَرِيحٍ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ إنَّمَا ائْتَمَنَهُ عَلَى الْمَالِ فَكَيْفَ يُسَلِّمُهُ إلَى غَيْرِهِ، وَحَكَى فِيهِ رِوَايَةً أُخْرَى بِالْجَوَازِ وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ الْمُتَصَرِّفُ بِالْوِلَايَةِ فَمِنْهُ وَلِيُّ الْيَتِيمِ وَفِيهِ طَرِيقَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي

نام کتاب : القواعد نویسنده : ابن رجب الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست