responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد نویسنده : ابن رجب الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 126
الْمَنَافِعَ لَيْسَتْ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي

وَمِنْهَا إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ أَنْ يُعْتِقَ عَنْ كَفَّارَتِهِ مِنْ رَقِيقِ السَّيِّدِ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ يُعْتِقَ نَفْسَهُ وَخَرَّجَهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى وَجْهَيْنِ وَهَذَا يَتَمَشَّى عَلَى طَرِيقَتِهِ وَطَرِيقَةِ ابْنِ حَامِدٍ وَالْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّ تَكْفِيرَ الْعَبْدِ بِالْمَالِ لَا يَنْبَنِي عَلَى مِلْكِهِ بِالتَّمْلِيكِ بَلْ يُكَفِّرُ بِهِ إذْنَ السَّيِّدِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ، وَإِلَّا فَلَوْ مَلَكَ نَفْسَهُ لَانْعَتَقَتْ عَلَيْهِ قَهْرًا وَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ.

وَمِنْهَا هَلْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُصَرِّفًا لِكَفَّارَةِ نَفْسِهِ؟ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ ثُمَّ مِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ السَّحَرِيِّ فِي غَيْرِ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ لِوُرُودِ النَّصِّ فِيهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَاهَا فِي الْجَمِيعِ وَجَعَلَ ذَلِكَ خُصُوصًا لِلْأَعْرَابِيِّ وَإِسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ عَنْهُ لِعَجْزِهِ وَكَوْنِهَا لَا تَفْضُلُ عَنْهُ وَاخْتَلَفُوا فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ فَقِيلَ هُوَ إذَا كَفَّرَ الْغَيْرُ عَنْهُ بِإِذْنِهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا إلَيْهِ أَمْ لَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّكْفِيرَ مِنْ الْغَيْرِ عَنْهُ لَا يَسْتَلْزِمُ دُخُولَهَا فِي مِلْكِهِ قَبْلَ مِلْكِ الْفَقِيرِ لَهَا كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي الْعِتْقِ وَقِيلَ بَلْ إذَا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهَا لِفَقْرِهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَهَا وَتَكُونُ كَفَّارَةً أَمْ لَا؟ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ أَبِي مُوسَى.

وَمِنْهَا هَلْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُصَرِّفًا لِزَكَاتِهِ إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا فَلَهُ أَنْ يُعِيدَهَا إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي لِأَنَّ عَوْدَهَا إلَيْهِ هَهُنَا [بِسَبَبٍ] مُتَجَدِّدٍ فَهُوَ كَإِرْثِهِ لَهَا وَلَا نَقُولُ إنَّهُ قَبَضَهَا عَنْ زَكَاةِ مَالِهِ لِأَنَّهُ بَرِئَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ بِقَبْضِ السَّاعِي وَإِنَّمَا يَأْخُذُهَا مِنْ جُمْلَةِ الصَّدَقَاتِ الْمُبَاحَةِ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَذْهَبُ أَحْمَدَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا ذَكَرَهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَعَلَّلَ بِأَنَّهَا طُهْرَةٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِمَا قَدْ تَطَهَّرَ بِهِ وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي رَدِّ الْإِمَامِ خُمُسَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ عَلَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ وَأَمَّا إسْقَاطُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ الدَّيْنِ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ وَلَا الْخُمُسَ بَلْ يَجِبُ فِيهَا الْقَبْضُ بِخِلَافِ الْخَرَاجِ وَالْعُشْرُ الْمَأْخُوذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ فَيْءٌ فَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ إسْقَاطُهُ مِمَّنْ هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ إذَا رَأَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ وَكَذَلِكَ خُمُسُ الرِّكَازِ إذَا قِيلَ هُوَ فَيْءٌ.

وَمِنْهَا هَلْ يَكُونُ الْوَاقِفُ مُصَرِّفًا لِوَقْفِهِ كَمَا إذَا وَقَفَ [شَيْئًا] عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ افْتَقَرَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَى

نام کتاب : القواعد نویسنده : ابن رجب الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست