تصحيحهم لهذه القاعدة.
قال النووي من الشافعية: "لو باع مال أبيه على ظن أنه حيّ وهو فضولي، فبان ميتا حينئذ، وأنه ملك العاقد، فقولان أظهرهما أن البيع صحيح؛ لصدوره عن مالك"[1].
ولم أقف على صورة القاعدة عند الحنفية، والمالكية. لكن قولهم في مسائل أخرى يدل على تصحيحهم لهذه القاعدة. فقد قال ابن عابدين من الحنفية: "لو كان بحضرة الإنسان من يسأله - أي عن القبلة - فتحرى ولم يسأله فإن أصاب القبلة جزء؛ لحصول المقصود"[2].
وقال الخرشي من المالكية: "من باع ملك غيره بغير إذنه فإن المبيع موقوف على إجازة المالك فإن أجازه جاز"[3]؛ وذلك أن هاتين الصورتين لم يعتمد التكلف فيهما على مستند يراه صحيحا فإذا قيل بصحتهما فالقول بالصحة في صورة القاعدة - التي يكون المكلف فيها قد اعتمد سببا يراه صحيحا - أولى، والله [1] روضة الطالبين 3/355. [2] انظر: الدر المحتار مع حاشية رد المختار 1/433. [3] شرح الخرشي مع حاشية العدوي 5/18.