نام کتاب : الإنجاد في أبواب الجهاد نویسنده : ابن المناصف جلد : 1 صفحه : 651
وترك قتالهم والخروج عليهم، ما أقاموا الصلاة» [1] .
خرَّج مسلم [2] ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى من أميره شيئاً يكرهه؛ فليصبر، فإنه من يفارق الجماعة شبراً فمات؛ فميتته جاهلية» .
وخرَّج -أيضاً- [3] عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سَلم، ولكن من رضي وتابع» ، قالوا: يا رسول الله: أفلا نقاتلهم؟! قال: «لا! ما صلُّوا» . (أي: من كره بقلبه، وأنكر بقلبه) ، كذا في كتاب مسلم متصلاً بالحديث.
وخرَّج -أيضاً- [4] عن عوف بن مالك الأشجعي: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خيار أئمتكم: الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم: الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم» قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟! قال: «لا! ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا مَنْ وَلِيَ عليه والٍ؛ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله؛ فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعنَّ يداً من طاعة» . [1] ردَّ ابن حزم في «المحلّى» (11/99) هذا القول، فقال: «لم نجد الله -تعالى- فرَّق في قتال الفئة الباغية على الأخرى بين سلطان وغيره، بل أمر -تعالى- بقتال من بَغى على أخيه المسلم عموماً، حتى يفيء إلى أمر الله -تعالى-، وما كان ربك نسياً.
وكذلك قوله -عليه السلام-: «من قتل دون ماله فهو شهيد» عموم، لم يخصَّ معه سلطاناً من غيره، ولا فرق في قرآن ولا حديث ولا إجماع ولا قياس بين من أريد ماله، أو أريد دمه، أو أريد فرج امرأته، أو أريد ذلك من جميع المسلمين، وفي الإطلاق على هذا هلاك الدين وأهله، وهذا لا يحلُّ بلا خلاف» . وانظر: «تفسير القرطبي» (6/156) . [2] في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن) (رقم 1849) . [3] في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلُّوا، ونحو ذلك) (1854) (63) . [4] في كتاب الإمارة (باب خيار الأئمة وشرارهم) (1855) (66) .
نام کتاب : الإنجاد في أبواب الجهاد نویسنده : ابن المناصف جلد : 1 صفحه : 651