مدرسه فقاهت
کتابخانه مدرسه فقاهت
کتابخانه تصویری (اصلی)
کتابخانه اهل سنت
کتابخانه تصویری (اهل سنت)
ویکی فقه
ویکی پرسش
العربیة
راهنمای کتابخانه
جستجوی پیشرفته
همه کتابخانه ها
صفحهاصلی
علوم القرآن
الفقه
علوم الحديث
الآدب
العقيدة
التاریخ و السیرة
الرقاق والآداب والأذكار
الدعوة وأحوال المسلمين
الجوامع والمجلات ونحوها
الأشخاص
علوم أخرى
فهارس الكتب والأدلة
مرقم آلیا
همهگروهها
نویسندگان
الجدید
القدیم
همهگروهها
نویسندگان
كتب الألباني
كتب ابن تيمية
كتب ابن القيم
كتب ابن أبي الدنيا
همهگروهها
نویسندگان
مدرسه فقاهت
کتابخانه مدرسه فقاهت
کتابخانه تصویری (اصلی)
کتابخانه اهل سنت
کتابخانه تصویری (اهل سنت)
ویکی فقه
ویکی پرسش
فرمت PDF
شناسنامه
فهرست
««صفحهاول
«صفحهقبلی
جلد :
1
2
صفحهبعدی»
صفحهآخر»»
««اول
«قبلی
جلد :
1
2
بعدی»
آخر»»
نام کتاب :
مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة
نویسنده :
ابن القيم
جلد :
1
صفحه :
246
ليمسكه بصلابته وَهُوَ القصبة الَّتِي تكون فِي وسط الريشة وَهُوَ مَعَ ذَلِك اجوف يشْتَمل على الْهَوَاء فَيحمل الطَّائِر فَأَي طبيعة فِيهَا هَذِه الْحِكْمَة والخبرة واللطف ثمَّ لَو كَانَ ذَلِك فِي الطبيعة كَمَا يَقُولُونَ لكَانَتْ من ادل الدَّلَائِل واعظم الْبَرَاهِين على قدرَة مبدعها ومنشئها وَعلمه وحكمته فَإِنَّهُ لم يكن ذَلِك لَهَا من نَفسهَا بل إِنَّمَا هُوَ لَهَا مِمَّن خلقهَا وأبدعها فَمَا كذبه الْمُعَطل هُوَ اُحْدُ الْبَرَاهِين والايات الَّتِي على مثله يزْدَاد إِيمَان الْمُؤمنِينَ وَهَكَذَا آيَات الله يضل بهَا من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء
فصل تَأمل هَذَا الطَّائِر الطَّوِيل السَّاقَيْن وَأعرف الْمَنْفَعَة فِي طول سَاقيه
فَإِنَّهُ يرْعَى أَكثر مرعاه فِي ضحضاح المَاء فتراه يركز على سَاقيه كانه دست فَوق مركب ويتأمل مَا دب فِي المَاء فَإِذا رأى شَيْئا من حَاجته خطا خطوا رَفِيقًا حَتَّى يتَنَاوَلهُ وَلَو كَانَ قصير القائمتين كَانَ إِذا خطا نَحْو الصَّيْد ليأخذه لصق بَطْنه بِالْمَاءِ فيثيره ويذعر الصَّيْد مِنْهُ فيفر فخلف لَهُ ذَلِك العمودان ليدرك بهما حَاجته وَلَا يفسدعليه مطلبه وكل طَائِر فَلهُ نصيب من طول السَّاقَيْن والعنق ليمكنه تنَاول الطّعْم من الارض وَلَو طَال ساقاه وَقصرت عُنُقه لم يُمكنهُ ان يتَنَاوَل شَيْئا من الارض وَرُبمَا اعين مَعَ عُنُقه بطول المناقير لِيَزْدَادَ مطلبه سهولة عَلَيْهِ وامكانا ثمَّ تَأمل هَذِه العصافير كَيفَ تطلب اكلها بِالنَّهَارِ كُله فَلَا هِيَ تفقده وَلَا هِيَ تَجدهُ مجموعا معدا بل تناله بالحركة والطلب فِي الْجِهَات والنواحي فسبحان الَّذِي قدره ويسره كَيفَ لم يَجعله ممايتعذر عَلَيْهَا إِذا التمسته ويفوتها إِذا قعدت عَنهُ وَجعلهَا قادرة عَلَيْهِ فِي كل حِين واوان بِكُل ارْض وَمَكَان حَتَّى من الجدران والاسطحة والسقوف تنَاوله بالهوينا من السَّعْي فَلَا يشاركها فِيهِ غير بني جِنْسهَا من الطير وَلَو كَانَ ماتقتات بِهِ يُوجد معدا مجموعا كُله كَانَت الطير تشاركها فِيهِ وتغلبها عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَو وجدته معدا مجموعا لاكبت عَلَيْهِ بحرص ورغبة فَلَا تقلع عَنهُ وَإِن شبعت حَتَّى تبشم وتهلك وَكَذَلِكَ النَّاس لَو جعل طعامهم معدا لَهُم بِغَيْر سعي وَلَا تَعب ادى ذَلِك الى الشره والبطنة ولكثر الْفساد وعمت الْفَوَاحِش وَالْبَغي فِي الارض فسبحان اللَّطِيف الْخَبِير الَّذِي لم يخلق شَيْئا سدى وَلَا عَبَثا وَانْظُر فِي هَذِه الطير الَّتِي لَا تخرج الا بِاللَّيْلِ كالبوم والهام والخفاش فَإِن أقواتها هيئت لَهَا فِي الجو لَا من الْحبّ وَلَا من اللَّحْم بل من البعوض والفراش وأشبابهما مِمَّا تلقطه من الجو فتاخذ مِنْهُ بِقدر الْحَاجة ثمَّ تأوى الى بيوتها فَلَا تخرج الى مثل ذَلِك الْوَقْت بِاللَّيْلِ وَذَلِكَ ان هَذِه الضروب من البعوض والفراش وأشباههما مبثوثة فِي الجو لَا يكَاد يخلوا مِنْهَا مَوضِع مِنْهُ وَاعْتبر ذَلِك بَان نضع سِرَاجًا بِاللَّيْلِ فِي سطح اَوْ عرصه الدَّار فيجتمع عَلَيْهِ من هَذَا
نام کتاب :
مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة
نویسنده :
ابن القيم
جلد :
1
صفحه :
246
««صفحهاول
«صفحهقبلی
جلد :
1
2
صفحهبعدی»
صفحهآخر»»
««اول
«قبلی
جلد :
1
2
بعدی»
آخر»»
فرمت PDF
شناسنامه
فهرست
کتابخانه
مدرسه فقاهت
کتابخانهای رایگان برای مستند کردن مقالهها است
www.eShia.ir