يجد من معاشرته بدا حتى يأتيه الله منه بالفرج أو المخرج"[1].
وقال العتابي: "المداراة سياسة لطيفة، لا يستغني عنها ملك ولا سوقة، يجتلبون بها المنافع، ويدفعون بها المضار، فمن كثرت مداراته كان في ذمة الحمد والسلامة"[2].
وقال بعضهم: "ينبغي للعاقل أن يداري زمانه مداراة السابح في الماء الجاري"[3].
وقال الحسن: "حسن السؤال نصف العلم، ومداراة الناس نصف العقل، والقصد في المعيشة نصف المؤونة"[4].
وقال ابن حبان: "من التمس رضا جميع الناس التمس ما لا يدرك، ولكن يقصد العاقل رضا من لا يجد من معاشرته بدا، وإن دفعه الوقت إلى استحسان أشياء من العادات كان يستقبحها، أو استقباح أشياء كان يستحسنها ما لم يكن مأثما؛ فإن ذلك من المداراة، وما أكثر من دارى فلم يسلم، فكيف توجد السلامة لمن لا يداري؟ "[5].
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
يقول لك العقل الذي زين الورى
... إذا أنت لم تقدر عدوا فداره[6]. [1] روضة العقلاء، ص 70. [2] عين الأدب والسياسة ص 154. [3] عين الأدب والسياسة، ص 154. [4] عيون الأخبار3/22. [5] روضة العقلاء، ص 71ـ 72. [6] ديوان الإمام علي، ص106.