responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بناء المجتمع الإسلامي نویسنده : السمالوطي، نبيل    جلد : 1  صفحه : 155
التربية الإسلامية وقضية الصحة النفسية
مدخل
...
التربية وقضية الصحة النفسية:
هناك صلة وثيقة بين بناء الشخصية الفردية وبين الصحة النفسية، ويعد تكامل الشخصية -بالمفهوم الإسلامي الذي يقوم على غرس الدوافع الإيمانية المكتسبة التي تستند إلى أساس فطري وهو الفطرة السليمة- شرطًا ضروريًّا للصحة النفسية والتوافق الاجتماعي السوي. ومن أهم العوامل التي تخل هذا التكامل غياب العقيدة السليمة التي تفسر للإنسان وجوده وحياته والكون والمصير إلى جانب الصراعات النفسية العنيفة والموصولة -ساء الشعورية أو اللاشعورية- وترتبط الصحة النفسية أشد الارتباط بنوعية التربية وأساليبها ومضامينها، يضاف إلى هذا أن من أهم سمات الشخصية المفككة غير المتكاملة -غياب الإيمان والدوافع الإيمانية، وكثرة الصراعات الداخلية والخارجية- الشعورية واللاشعورية -والعجز عن التوافق السوي مع المجتمع والآخرين والعجز عن العمل والإنجاز والعجز عن العطاء.
وإذا استطاع الفرد أن يعيش في زحمة هذه الحياة عيشة راضية مرضية في حدود عقيدته وقيمه وقدراته واستعداداته قيل، إنه حسن التوافق، أما إن

والانتفاع بها في الحياة الدنيا، هذا إلى جانب السمر الطيب والترفيه المقبول والتزاور وممارسة أنواع الرياضة الهادفة -كالسباحة والرماية وركوب الخيل ... إلخ. وإذا كان الإسلام قد ألغى عادات الجاهلية وأعيادها ومواسمها وأساليب حياتها، فلم يترك ذلك فراغًا يتحير المسلمون في ملئه، أو يملئونه فيما لا يفيد، بل جعل لهم في الحال أعيادًا مقابلة ومواسم ومهام تملأ فراغهم، مثل العيدين الأكبر والأصغر والتجمع لتلاوة القرآن الكريم ودراسته والاستماع إلى توجيهات الرسول عليه الصلاة والسلام.
ويجب على المربين أن يوظفوا وقت الفراغ لدى النشء فيما يفيدهم جسميًّا وعقليًّا ونفسيًّا ويسهم في تنميتهم بشكل شامل ومتكامل، وفيما يعود بالنفع على المجتمع معًا.

نام کتاب : بناء المجتمع الإسلامي نویسنده : السمالوطي، نبيل    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست