نام کتاب : لمحات في الثقافة الإسلامية نویسنده : عمر عودة الخطيب جلد : 1 صفحه : 256
قال تعالى: {وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [1].
{لَنْ تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [2].
{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [3].
6- بعد هذا لا بد أن نجيب عن هذا السؤال وهو:
إلى من سيكون تقديم الحساب؟
وهنا تختلف وجهة النظر الإسلامية عن غيرها من وجهة نظر المذاهب الفلسفية، وما يتصل بذلك من مناهجها في التربية؛ فبينا ترى بعض هذه المذاهب أن المسئولية هي مسئولية الإنسان أمام ضميره، ولذا فهي تبذل جهودها في تربية الضمير الفردي على ما تراه من نزعات أخلاقية، ترى المذاهب ذات النزعة الاجتماعية أن المسئولية هي أمام الأمة، وتعمل لتحقيق ذلك على تربية الشعور الاجتماعي.
أما وجهة النظر الإسلامية: فإنها تقرر أن المسئولية هي أمام الله -عز وجل- وهي منوطة بالتكليف الرباني للإنسان بحمل الأمانة، وأدائها حق أدائها كما قال -عز وجل:
{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ [1] الأنعام: "164". [2] الممتحنة: "3". [3] فاطر: "18" وانظر "الحضارة الإسلامية" تأليف أبي الأعلى المودودي ص33.
نام کتاب : لمحات في الثقافة الإسلامية نویسنده : عمر عودة الخطيب جلد : 1 صفحه : 256